أمريكا ترفض منح عباس و80 مسؤولا فلسطينيا تأشيرات.. هل يتكرر سيناريو 88؟

مع رفض الولايات المتحدة إعطاء تأشيرات للسلطة الفلسطينية لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أثيرت تساؤلات بشأن إمكانية تكرار سيناريو 1988.
وأكد مصدر مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية، إلغاء تأشيرات سفر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس و80 مسؤولا آخرين إلى أمريكا، لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تعقد الشهر المقبل بنيويورك.
وكان مسؤول فلسطيني كبير، كشف لـ”العين الإخبارية”، أن مسؤولين كبارا في السلطة الفلسطينية تقدموا بطلب تأشيرات أمريكية للوفد الفلسطيني من أجل المشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر المقبل ولم نتلق أي رد.
إلا أن وزارة الخارجية الأمريكية، قالت في بيان إنه وفقًا للقانون الأمريكي، يرفض وزير الخارجية ماركو روبيو ويلغي تأشيرات دخول أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، مضيفة: «كانت إدارة ترامب واضحة.. من مصلحتنا الأمنية الوطنية محاسبة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية على عدم الوفاء بالتزاماتهما، وتقويض آفاق السلام».
وأشارت إلى أن بعثة السلطة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة ستحصل على إعفاءات بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة، مؤكدة أن الولايات المتحدة «ستبقى منفتحة على إعادة التواصل بما يتوافق مع قوانينها، شريطة أن تفي السلطة الفلسطينية/منظمة التحرير الفلسطينية بالتزاماتها وتتخذ خطوات ملموسة للعودة إلى مسار بناء للتسوية والتعايش السلمي مع دولة إسرائيل».
فهل يتكرر سيناريو 88؟
رفض الولايات المتحدة إعطاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأشيرات لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تعقد الشهر المقبل، أثار تساؤلات بشأن إمكانية تكرار سيناريو 88.
وكان عباس يخطط للسفر إلى نيويورك لإلقاء خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي خطوة تاريخية عام 1988، انعقدت الجمعية العامة في جنيف بدلا من نيويورك لسماع زعيم منظمة التحرير الفلسطينية -آنذاك- ياسر عرفات، بعد أن رفضت الولايات المتحدة السماح له بالدخول إلى نيويورك.
وتأسست منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964 كمنظمة جامعة للفصائل الفلسطينية، واعتُرف بها بعد عقد من الزمن كممثل سياسي وحيد للشعب الفلسطيني. وبعد قرابة عشرين عامًا، أُنشئت السلطة الفلسطينية كهيئة مؤقتة تُوفر إطارًا مؤسسيًا للدولة الفلسطينية.
وبصفتها مستضيفة مقر الأمم المتحدة في نيويورك، لا ينبغي للولايات المتحدة أن ترفض منح تأشيرات للمسؤولين المتجهين إلى المنظمة العالمية لحضور الجمعية العامة، بحسب صحيفة «الغارديان».
ويطالب الناشطون كل عام الولايات المتحدة برفض منح تأشيرات لزعماء الدول التي يعارضونها، في كثير من الأحيان بسبب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، لكن مناشداتهم تُرفض دائما تقريبا.
وقالت صحيفة «الغارديان»، إن الإجراء الجديد الذي اتخذته إدارة دونالد ترامب بحق عباس و80 مسؤولا آخرين، يقربها أكثر من حكومة إسرائيل اليمينية التي ترفض رفضًا قاطعًا قيام دولة فلسطينية، مشيرة إلى أن المسؤولين الإسرائيليين ساووا مرارًا بين السلطة الفلسطينية، ذات التوجه العلماني الواسع، والتي تمارس سلطة جزئية في الضفة الغربية المحتلة، وحماس.
وقال السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور للصحفيين إنهم يسعون للحصول على تفاصيل حول ما يعنيه الإجراء الأمريكي الجديد «وكيف ينطبق على أي من وفدنا، وسوف نرد وفقًا لذلك».
فيما قال ستيفان دوغاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، إنه من «الضروري» أن تكون جميع الدول والمراقبين، بمن فيهم الفلسطينيون، ممثلةً في القمة المقرر عقدها في اليوم السابق لانعقاد الجمعية العامة، مضيفًا: «نأمل أن يُحل هذا الأمر».
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز