إف-22 رابتور.. مقاتلة «خارقة» تنحني لعاصفة الكلفة والسياسة

رغم كونها أكثر المقاتلات الجوية هيمنة على الإطلاق، بفضل مزيجها الفريد من التخفي، والسرعة الفائقة، والقدرة على المناورة، إلا أن «إف 22 رابتور»، تتجه نحو «التقاعد القسري».
ويقول موقع «ذا ناشيونال إنترست» الأمريكي، إن المقاتلة «إف-22» لم تُنافسها أي طائرة أخرى طوال فترة خدمتها، مشيرًا إلى ما حققته من «نجاح باهر»، في العمليات التي كُلفت بها.
ومع ذلك، ورغم النجاح الباهر الذي حققته، فإنها تُسحب تدريجيًا من الخدمة. ومن المرجح أن تُحال مقاتلة التفوق الجوي الرائدة عالميًا إلى التقاعد.
فما الأسباب؟
بحسب الموقع الأمريكي، فإن التكلفة هي العامل الأساسي وراء إغلاق خط إنتاج طائرة إف-22.
وأشار إلى أن الأسباب وراء تقاعد طائرة إف-22 عملية وسياسية.
وأُغلق خط إنتاجها عام 2012، بعد أن لم يُشغل منها سوى 187 طائرة عاملة، وهو عدد أقل بكثير من الخطة الأصلية لسلاح الجو الأمريكي التي كانت تتضمن 750 طائرة.
كان التفسير الرسمي لإغلاق خط الإنتاج هو التكلفة؛ ففي عام 2012، وبينما كان الجيش الأمريكي لا يزال مسيطرًا عالميًا، قرر البنتاغون أن مقاتلة الجيل الخامس لا تُمثل استخدامًا فعالًا لموارده المحدودة.
في ذلك الوقت، كانت الولايات المتحدة متورطة في حربين في الشرق الأوسط، وكانت أكثر تركيزًا على مواجهة المتمردين من ترسيخ الهيمنة الجوية على خصمٍ يُضاهيها في القوة.
كان سعر كل طائرة إف-22 باهظًا، إلى جانب تكاليف صيانة باهظة بنفس القدر، ومع زوال احتمال الإنتاج على نطاق واسع، ارتفعت تكلفة وحدة إف-22 بشكل كبير.
علاوة على ذلك، وخلال العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، أدى تحول تركيز البنتاغون نحو الطائرات المسيرة، ومكافحة الإرهاب، ومقاتلة الجيل الخامس متعددة المهام، لوكهيد مارتن إف-35 لايتنينج 2، إلى ضمور أسطول إف-22.
ويعتزم سلاح الجو الأمريكي استبدال طائرة إف-22 بمقاتلة بوينغ إف-47 من الجيل التالي للسيطرة الجوية (NGAD). ومن المقرر أن تدخل إف-47 الخدمة في ثلاثينيات القرن الحادي والعشرين، وهي أول مقاتلة من الجيل السادس في العالم.
ويسلط تقاعد طائرة إف-22 الضوء على المخاطر التي تواجه التخطيط الدفاعي الحديث، والذي يتطلب من الجيش أن ينظر ليس فقط إلى السنوات المقبلة، بل إلى العقود المقبلة.
ماذا نعرف عن إف 22 رابتور؟
- سنة التقديم: 2005
- عدد النسخ: 195 إجماليًا (187 طائرة عاملة + 8 طائرات اختبار/نماذج أولية)
- الطول: 62 قدمًا وبوصة واحدة (18.90 مترًا)
- الارتفاع: 16 قدمًا و 8 بوصات (5.08 مترًا)
- باع الجناح: 44 قدمًا و6 بوصات (13.56 مترًا)
- الوزن فارغًا: 43,340 رطل (19,700 كغم)
- أقصى وزن للإقلاع: 38.000 كغم
- المحركات: محركان توربينيان مروحيان من طراز Pratt & Whitney F119-PW-100 مزودان باحتراق لاحق وتوجيه دفع (بقوة دفع تبلغ حوالي 35000 رطل لكل منهما مع احتراق لاحق)
- السرعة القصوى: ماخ 2.0+ (≈1,500 ميل في الساعة / 2,414 كم/ساعة)
- المدى: (2,960 كم؛ 1,840 ميل)
- سقف الخدمة: 65000 قدم (20000 متر)
الأسلحة:
- حجرات أسلحة داخلية (تكوين خفي) + 4 أبراج تحت الجناح (غير خفية)
- جو-جو: ستة صواريخ AIM-120 AMRAAM + صاروخان AIM-9 Sidewinder
- مدفع واحد من طراز M61A2 Vulcan عيار 20 ملم (480 طلقة)
- رادار AESA المتقدم AN/APG-77، وأنظمة الطيران المتكاملة، ومجموعة الحرب الإلكترونية
طاقم الطائرة: 1 (طيار)
تكلفة طائرة F-22 رابتور باهظة للغاية
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز