اسعار واسواق

استمرار تثبيت الفائدة يدعم الاقتصاد التونسي


يصر البنك المركزي التونسي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 7.5% للشهر الخامس على التوالي، وفق بيان صدر عقب اجتماع مجلس إدارته، السبت.

وأكد محافظ البنك المركزي فتحي زهير النوري الجمعة خلال لقائه برئيسة الحكومة التونسية سارة الزعفراني  أنّه في ما يتعلق بالسياسة النقدية وعلى الرغم من أنّ المسار التنازلي للتضخم قد أحرز تقدما ملموسا، فقد تمّ التخفيض في نسبة الفائدة الرئيسية بـ 50 نقطة أساسية بتاريخ 26 مارس/آذار 2025.

وأكد أن بلاده واصلت جهودها لتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي وتمكنت من تحسين نسبة النمو الاقتصادي والتحكم في التضخم وفي مخزون العملة الصعبة والمحافظة على قيمة الدينار التونسي.

وأكد أهمية التشاور بين الحكومة والبنك المركزي في مجال السياسة الاقتصادية للدولة لإعلاء المصلحة الفضلى للوطن.

ويرى خبراء الاقتصاد في تونس أن تثبيت سعر الفائدة الرئيسي بـ7،50 % متوقع داعين إلى ضرورة مزيد التخفيض.

من جهتها، قالت أستاذة الاقتصاد في تونس فاطمة الخميري لـ”العين الإخبارية” إن قرار البنك المركزي التونسي بالإبقاء على نسبة الفائدة المديرية عند 7.5%، يهدف للسيطرة على حجم قروض الاستهلاك التي تقدمها البنوك.

وأكدت أن نسبة الفائدة تمثل القيمة الموظفة على المعاملات المالية، ما بين البنك المركزي، والبنوك التجارية، موضحة أن نسبة الفائدة مرتبطة بمستوى التضخم والذي وصل في تونس إلى 5.4%.

وبينت أن الفارق بين نسبة الفائدة ومعدل التضخم يجب أن يتروح ما بين 1.25 إلى 1.5%، كحد أقصى.

وأشارت إلى أن البنك المركزي يرتكز على توقعه تواصل الضغوط النقدية والضغوط على الأسعار، وان إمكانية تخفيض نسبة الفائدة ربما تعيد نسق ارتفاع نسبة التضخم.

ودعت إلى مزيد التحفيض في نسبة الفائدة من أجل دفع عجلة الاقتصاد وتشجيع الاستثمار.

من جهة أخرى، قال أستاذ الاقتصاد التونسي رضا الشكندالي إن التخفيض في نسبة الفائدة يساهم في تخفيض كلفة الاستثمار كذلك بالنسبة للأشخاص الذين تحصلوا على قروض بفائدة متغيرة.

وأكد أن للبنك المركزي هامشا مهما للتحرك نظرا للفارق بين نسبة التضخم ونسبة الفائدة وهو ما يمكنه من الإقدام على التخفيض دون أي خطر.

وأشار إلى أن بلاده مطالبة بإجراء إصلاحات هيكلية شاملة في السياسات المالية والنقدية، إلى جانب تشجيع التصدير ودعم المؤسسات الاقتصادية، مما يساهم في تقليص العجز التجاري وتعزيز النمو.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أنّ النجاعة الاقتصادية لا تقاس فقط بارتفاع المخزون من العملة الأجنبية، بل بمدى مساهمته في تمويل الاقتصاد الفعلي والاستثمار.

واتّجه البنك المركزي منذ عام 2018 إلى سياسة نقدية صارمة تمثلت في رفع أسعار الفائدة تدريجياً للحد من التضخم ودعم استقرار الدينار.

وقد بلغ سعر الفائدة ذروته عند 8% قبل أن يجري خفضه إلى 7.5% في مارس/آذار الماضي، لأول مرة منذ خمس سنوات، وسط تباطؤ نسبي في مستويات الأسعار.

واختار البنك المركزي التمهّل وعدم التعجيل بمزيد من الخفض، نظراً إلى محدودية احتياطيات النقد الأجنبي (22.7 مليار دينار، تكفي لـ98 يوماً من الواردات فقط)، واتساع عجز الحساب الجاري إلى 1.1 مليار دولار، وغياب دعم خارجي واضح بسبب تأخر التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=

جزيرة ام اند امز

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى