رفراف التونسية.. جنة البحر والطبيعة البكر

تُعدّ مدينة رفراف، الواقعة في أقصى شمال تونس بمحافظة بنزرت، واحدة من أبرز الوجهات السياحية التي تجمع بين سحر البحر وروعة الطبيعة.
وتتميز بموقعها الفريد فوق تلة ملتصقة بجبل الناظور، فيما يمتد جزء آخر من المدينة بمحاذاة الساحل ليمنحها خصوصية جغرافية نادرة.
وتطل رفراف على خليج صغير تتوسطه جزيرة صخرية تُعرف بـ”قمنارية”، يصل ارتفاعها إلى 116 متراً عن سطح البحر. وتُعتبر الجزيرة محمية طبيعية مصغرة تعيش فيها أنواع متعددة من الطيور البحرية، فضلاً عن تنوع نباتاتها الفريدة. أما شواطئ رفراف، برمالها البيضاء الناعمة ومياهها الفيروزية، فتشكل لوحة طبيعية خلابة تستقطب الزوار صيفاً وشتاءً، حيث يقصدها الكثيرون أيضاً للاستفادة من عيونها الحرارية الطبيعية.
وتوفر المدينة نموذجاً مميزاً للسياحة الداخلية في تونس، يجمع بين نقاء البحر وامتداد الغابات والجبال المطلة على الشاطئ. كما تتيح لزوارها خيارات إقامة متنوعة وبأسعار مناسبة، ما يجعلها وجهة مثالية للعائلات متوسطة الدخل، إضافة إلى المطاعم الشعبية ومرافق الاصطياف البسيطة.
تاريخياً، ارتبطت رفراف بالهجرات الأندلسية في القرن السابع عشر، حين استقبلت الموريسكيين الذين قدموا من إسبانيا إلى تونس. وقد ترك هؤلاء المهاجرون بصمتهم العميقة في العمارة والزراعة والصناعة والعادات، مما أسهم في إضفاء طابع ثقافي وحضاري خاص على المدينة.
ويؤكد طارق بن حسن، ناشط في المجتمع المدني برفراف، أن المدينة تمثل نموذجاً متكاملاً بفضل ما تحتويه من ثروات طبيعية ومحاور تنموية متنوعة تشمل السياحة والزراعة والصيد البحري والصناعات التقليدية.
وأضاف لـ”العين الإخبارية” أن رفراف تحتضن أكبر غابة خضراء في تونس مطلة مباشرة على البحر، لم تمسها يد الاستيطان البشري، وقد صنفتها السلطات ضمن المناطق الطبيعية المحمية. ويشير إلى أن رفراف تراهن على السياحة البيئية والثقافية، حيث تتحول في فصلي الصيف والربيع إلى قبلة لعشاق الاستجمام والهدوء من التونسيين والسياح الأجانب على حد سواء.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز