اسعار واسواق

المقاتلة الثورية الأولى.. تعرف على سيليا زوجة مادورو


أعلنت الولايات المتحدة أن عمليتها العسكرية الأخيرة في فنزويلا أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، المرأة التي

 لطالما أشار إليها مادورو بوصفها «المقاتلة الأولى»، في تعبير يعكس دورها السياسي النشط داخل النظام الحاكم.

لم تكن سيليا فلوريس مجرد زوجة لرئيس البلاد، بل تُعتبر واحدة من أكثر الشخصيات نفوذًا في الحياة السياسية الفنزويلية خلال العقود الماضية، حيث لعبت أدوارًا محورية في السلطة التشريعية والحزبية والقانونية، وكانت جزءًا أساسيًا من الدائرة الضيقة التي حكمت البلاد منذ عهد هوغو تشافيز، بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”.

البدايات والمسار التعليمي

وُلدت سيليا أديلّا فلوريس في 15 أكتوبر/ تشرين الأول 1956 في بلدة تيناكييو بولاية كوجيدس، ونشأت في عائلة متواضعة، قبل أن تنتقل مع أسرتها إلى العاصمة كاراكاس بحثًا عن فرص أفضل. هناك درست القانون الجنائي، وهو التخصص الذي فتح أمامها أبواب العمل القانوني ثم السياسي لاحقًا.

إلى السياسة

في بداياتها المهنية، عملت فلوريس في وظائف إدارية داخل جهاز الشرطة، قبل أن تمارس المحاماة كمحامية دفاع. لكن الاضطرابات الاجتماعية العنيفة التي شهدتها فنزويلا عام 1989، والمعروفة باسم «كاراكاسو»، شكّلت نقطة تحول في مسارها الفكري والسياسي، إذ دفعتها نحو تبنّي خطاب ثوري والانخراط في العمل العام.

وخلال أوائل التسعينيات، برز اسمها عندما تولت الدفاع القانوني عن هوغو تشافيز وعدد من المشاركين في محاولة الانقلاب عام 1992، ما جعلها جزءًا مبكرًا من الحركة البوليفارية التي ستصل لاحقًا إلى السلطة.

داخل مؤسسات الحكم

بعد وصول تشافيز إلى الرئاسة عام 1998، تسارع صعود فلوريس داخل مؤسسات الدولة. ففي عام 2000، انتُخبت نائبة في الجمعية الوطنية، ثم أصبحت رئيسة للبرلمان بين عامي 2006 و2011، لتتحول إلى واحدة من أقوى الشخصيات التشريعية في البلاد.

وفي عام 2012، شغلت منصب النائب العام للجمهورية، قبل أن تكرّس جهودها لدعم نيكولاس مادورو سياسيًا بعد وفاة تشافيز، وتمهيد الطريق لوصوله إلى الرئاسة.

العلاقة بمادورو

تزوجت سيليا فلوريس من نيكولاس مادورو في يوليو/تموز 2013، بعد علاقة سياسية وشخصية طويلة. ومع تولي مادورو الحكم، رفضت فلوريس لقب «السيدة الأولى»، مفضلة أن تُعرف بلقب «المقاتلة الثورية الأولى»، في إشارة إلى دورها المباشر في العمل السياسي وصنع القرار.

وخلال سنوات حكم مادورو، وُصفت فلوريس بأنها لاعب أساسي خلف الكواليس، حيث شاركت في توجيه السياسات داخل الحزب الحاكم، وكان لها نفوذ واضح في ترشيح وتعيين مسؤولين في مناصب حكومية وحزبية حساسة.

الجدل والاتهامات

لم تخلُ مسيرتها من الجدل، إذ واجهت اتهامات متكررة تتعلق بتضخم النفوذ والمحسوبية العائلية، فضلًا عن فرض شبكة ولاءات داخل مؤسسات الدولة. كما فُرضت عليها عقوبات دولية في إطار اتهامات بتقويض الديمقراطية، إلى جانب قضايا طالت أفرادًا من عائلتها، وهي اتهامات نفتها الحكومة الفنزويلية واعتبرتها جزءًا من حملة سياسية خارجية.

وتمثل سيليا فلوريس، بالنسبة لأنصار النظام، رمزًا للاستمرارية الثورية والارتباط بإرث تشافيز، بينما يراها منتقدوها أحد أوجه تصلّب السلطة وتركيز النفوذ داخل دائرة ضيقة.

ومع اعتقالها إلى جانب مادورو، تتزايد التساؤلات حول مستقبلها ودورها المحتمل في أي ترتيبات انتقالية مقبلة، في ظل فراغ السلطة الذي تشهده فنزويلا واحتمالات إعادة رسم المشهد السياسي بالكامل.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=

جزيرة ام اند امز

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى