راتب كريستين لاغارد يثير الجدل.. فجوة باهظة بين المعلن والفعلي

أثارت تقارير حديثة جدلاً واسعاً بشأن راتب رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد.
جاء ذلك بعد أن كشف تحليل مستقل أن إجمالي ما تتقاضاه أعلى بنسبة تقارب 50% مما يُعلن رسمياً في التقارير السنوية للبنك.
وبحسب ما نشره تقرير لصحيفة “فايننشال تايمز”، يبلغ الراتب الأساسي المعلن حوالي 466 ألف يورو سنوياً، بينما يصل إجمالي المدفوعات الفعلية إلى نحو 726 ألف يورو، متضمناً مزايا إضافية مثل بدل السكن والنفقات التشغيلية، إلى جانب مكافآت مرتبطة بعضوية لاغارد في مجالس مالية دولية، وهي مبالغ لا يتم الإعلان عنها في التقرير الرسمي.
ويأتي هذا الكشف في وقت يتزايد فيه النقاش الأوروبي حول الشفافية في مكافآت كبار المسؤولين في المؤسسات المالية، حيث طالب بعض المشرعين بضرورة الإفصاح الكامل عن التعويضات لتجنب أي لبس أو انتقاد محتمل. ويشير النقاد إلى أن الفرق بين الراتب المعلن والفعلي يثير تساؤلات حول معايير الإفصاح والمساءلة، خصوصًا في مؤسسة يلعب دورها الأساسي تأثيرًا مباشرًا على السياسات النقدية والتضخم وأسعار الفائدة في منطقة اليورو.
المقارنة برواتب أخرى
وعند مقارنة راتب لاغارد براتب مسؤولي بنوك مركزية أخرى، يتضح أن راتبها أعلى بكثير من معظم نظرائها. على سبيل المثال، راتب رئيس الفيدرالي الأمريكي أقل بكثير، كما أن راتبها الأساسي يفوق راتب رئيسة المفوضية الأوروبية بنحو 20%، ما يجعلها واحدة من أعلى المسؤولين أجراً في مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
ويرى بعض خبراء السياسات المالية أن ارتفاع التعويضات مرتبط بالحاجة لضمان استقلالية البنك المركزي وجذب الكفاءات المؤهلة لتولي مناصب حرجة، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية الكبيرة التي تواجه منطقة اليورو. ويركز الدفاع عن هذه المكافآت على أن الأجور العالية تمنع التأثير السياسي المباشر على قرارات السياسة النقدية وتضمن استقرار اتخاذ القرار المالي.
مع ذلك، فإن الكشف عن الفجوة الكبيرة بين الراتب المعلن والفعلية قد يضع البنك المركزي الأوروبي تحت ضغط أكبر لتعزيز الشفافية والإفصاح الكامل عن جميع أنواع التعويضات والمزايا التي يحصل عليها كبار المسؤولين. ويشير محللون إلى أن هذه الخطوة ستكون ضرورية للحفاظ على الثقة العامة في المؤسسات المالية الأوروبية.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز




