جلسة حكومية عاصفة.. نتنياهو يتحدى القضاء ويرفض إقالة بن غفير

أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جلسة حكومته بأنه لن تتم إقالة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير اليميني المتطرف
ودار نقاش حاد في جلسة الحكومة، بين نتنياهو وبن غفير وعدد من الوزراء من جهة وبين نائب المستشارة القضائية للحكومة غيل ليمون.
وجاء النقاش على خلفية موقف المستشارة القضائية للحكومة القاضي بضرورة إبعاد الوزير بن غفير عن منصبه.
ووصفت هيئة البث الإسرائيلية ما جرى داخل جلسة الحكومة بأنه “مواجهة حادة”.
وجادل نائب المستشارة القضائية للحكومة غيل ليمون بأن بن غفير زعيم حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف يقوم بتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.
وقد اقتحم بن غفير المسجد أكثر من مرة، رغم الانتقادات العالمية، وأمر الشرطة الإسرائيلية بالسماح للمتطرفين بأداء الصلوات في المسجد في انتهاك فظ للوضع القائم.
وإضافة إلى ذلك، توجه المستشارة القانونية للحكومة غالي بهراف ميارا اتهامات لبن غفير بتحويل الشرطة الإسرائيلية إلى قوة تعمل على تنفيذ سياساته اليمينية.
كما جاء النقاش بعد ساعات من قتل الشرطة الإسرائيلية للمواطن العربي محمد حسين الترابين في قرية ترابين الصانع في النقب بدون مبرر.
ورغم ذلك فإن بن غفير، الذي اقتحم القرية 3 مرات في الأسبوع الماضي، على رأس المئات من عناصر الشرطة أعلن دعمه لقوات الشرطة.
وحمّلت قيادات عربية في النقب بن غفير المسؤولية المباشرة عن عملية القتل ودعت إلى إقالته.
وتنقل “العين الإخبارية” فحوى النقاش كما جرى وفقا لعدد من وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وزير تطوير النقب من حزب “القوة اليهودية” يتسحاق فاسرلاوف: في كل مرة نطرح في النقاش أنّ المستشارة تعرقل والنيابة تمنع، والآن يريدون إقالة الوزير بن غفير. هذا ليس ضده فقط، بل ضدّنا جميعًا.
سكرتير الحكومة يوسي فوكس: لا سابقة لإقالة وزير من دون تقديم لائحة اتهام، هذا كسرٌ لكل القواعد، هذا نهاية الديمقراطية.
الوزير بن غفير لغيل ليمون: حاولوا ابتزازي. شخص من محيط المستشارة القضائية قال لي: إذا لم أعيّن رينات سابان – سنقيلك، وأنت يا غيل ليمون تعرف هذا الشخص!
وزير التعليم من حزب “الليكود” يؤآف كيش: هذا جنون.
نائب الوزير من حزب “القوة اليهودية” ألموغ كوهين: يجب أن نقول لهم: إلى هنا!
نائب المستشارة القضائية للحكومة غيل ليمون: ما يقوله بن غفير كذب. نحن ادّعينا بخصوص السياسة في الحرم القدسي، ورئيس الوزراء قال إنه لا تغيير في الوضع القائم، بينما بن غفير يُجري تغييرات.
رئيس الوزراء نتنياهو: قلنا إنه لا يوجد تغيير في الوضع القائم، لكن التغييرات التي يقوم بها بن غفير لا تغيّر الوضع القائم، وهي تتم بالتنسيق معي.
ليمون: يجب أن تكون هنا شرطة مستقلة، وبن غفير يمسّ باستقلالية الشرطة. صحيح أنه لم تُقدَّم ضده لائحة اتهام، لكن هذا وضع غير ممكن.
وزيرة العلوم من حزب “الليكود” غيلا غمليئيل: هذا وضع يعني أنّكم سئمتم من بن غفير…
ليمون: الليلة أُطلق النار على مواطن في ترابين، والوزير بن غفير لم يفحص الأمر، بل أعلن فورًا دعمه. هذا تدخّل في التحقيق؛ هو يتدخّل في التحقيقات وليس للمرة الأولى.
وزير الاقتصاد من “الليكود” نير بركات لليمون: أنت تحوّل الشرطة إلى أداة سياسية!
رئيس الوزراء نتنياهو: هذا مُحرج ببساطة! إقالة الوزير بن غفير لن تحدث، انتبه لما تقوله هنا. كثيرًا ما تكون هناك تحقيقات في الجيش بشأن حادثة ما، لكن ذلك لا يمنع وزير الدفاع ورئيس الأركان، وأحيانًا أنا أيضًا، من إعطائهم دعمًا. لا أحد يقتنع بأن هذا تدخّل.
وزير العدل من “الليكود” ياريف ليفين: وزير الدفاع دعم أيضًا إيلور أزاريا (قتل بدم بارد فلسطيني من الخليل في 14 مارس/آذار 2016)، فهل طلبتم إقالته؟
وزير المالية من حزب “الصهيونية الدينية” بتسلئيل سموتريتش: أنتم تضيفون لبن غفير 20 مقعدًا، هذا كل ما تفعلونه هنا.
بن غفير: وإذا كنّا نتحدث عن التدخل في التحقيقات، فأنت (غيل ليمون) مجرم! أنت تدخلت في تحقيق كان ممنوعًا عليك التدخل فيه بخصوص المدعية العسكرية العامة. أرسلتَ رسالة تسأل فيها متى ينتهي التحقيق وأنت في حالة تضارب مصالح. هذا ممنوع!
غيل ليمون: أرسلت بريدًا إلكترونيًا، لم أتدخل في التحقيق.
بن غفير ضاحكًا: ما الفرق؟ بريد إلكتروني أو رسالة؟
رئيس الوزراء نتنياهو: أقترح أن تعيدوا النظر في موقفكم. إقالة بن غفير – لن تحدث.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز




