اسعار واسواق

باريس وفرنسا تحت عباءة بيضاء.. مشاهد شتوية نادرة تخطف الأنظار (صور)


استيقظت باريس وعدد كبير من المناطق الفرنسية، على مشهد شتوي استثنائي بعدما تساقطت الثلوج بكثافة على مناطق غير معتادة.

بعد تساقط خفيف للثلوج في الخامس والعشرين من ديسمبر أضفى لمسة رمزية على أجواء عيد الميلاد، عاد الثلج بقوة هذه المرة ليغطي مساحات واسعة من البلاد، بحسب إذاعة “20 مينيت” الفرنسية.

وفقاً للإذاعة الفرنسية فإن البداية كانت من نورماندي وبريتاني، قبل أن تصل الجبهة الثلجية إلى منطقة باريس عند منتصف النهار، ثم تمتد لاحقًا إلى إقليم بايي دو لا لوار، ولا سيما مدينة نانت، وصولًا إلى شارنت ماريتيم في إقليم نوفيل آكيتان.

وبحسب هيئة الأرصاد الفرنسية “ميتيو-فرانس”، وضع ستة وعشرون إقليمًا في شمال غرب البلاد تحت مستوى الإنذار البرتقالي بسبب الثلوج والجليد.

وأثار هذا المشهد غير المألوف حالة من الدهشة والفرح لدى السكان، صغارًا وكبارًا، خصوصًا في مناطق نادرًا ما تشهد تساقطًا كثيفًا للثلوج.

غير أن الوجه الآخر للعاصفة كان أقل شاعرية، إذ شهدت حركة النقل اضطرابات كبيرة، مع تعليق النقل المدرسي في عدد من الأقاليم.

الثلج في باريس

وفي العاصمة الفرنسية، توقفت حركة الحافلات بالكامل خلال فترة ما بعد الظهر، فيما وصلت الاختناقات المرورية في منطقة باريس الكبرى إلى مستوى قياسي بلغ أكثر من ألف كيلومتر من الازدحام مع نهاية يوم العمل.

وسط هذا المشهد، خطف أحد المتزلجين الأضواء بعدما قرر استغلال الفرصة سريعًا، فانطلق منحدرًا بأسلوب لافت على تلة كنيسة القلب المقدس في حي مونمارتر، في لقطة لاقت انتشارًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكان من الطبيعي أن يتصدر ساحة شامب دو مارس وبرج إيفل قائمة أكثر المواقع تصويرًا، بعدما اكتست المعالم الشهيرة باللون الأبيض. ولم يكن المشهد أقل جمالًا في حديقة التويلري، حيث غطت الثلوج الممرات والأشجار في لوحة شتوية هادئة.

الثلج في باريس

وحول متحف اللوفر، لم تمنع البرودة وتساقط الثلوج الزوار من التنزه والتقاط الصور، بل زادت المكان سحرًا، سواء أمام قوس نصر الكاروسيل أو بجوار الهرم الزجاجي الشهير الذي صممه المعماري آيوه مينغ باي، حيث بدا التباين لافتًا بين الزجاج المضيء والخلفية البيضاء.

الثلوج كانت أيضًا موسمًا مثاليًا لصناعة رجال الثلج، كما حدث في حديقة قصر رويال، فيما أظهرت بيانات ميتيو-فرانس أن سماكة الثلوج في إيل دو فرانس تراوحت بين خمسة وستة سنتيمترات، ما فاقم صعوبات التنقل.

وبعيدًا عن هموم السائقين العالقين، فضل كثيرون الاستمتاع باللحظة، كما في ساحة فوج، حيث تحولت الساحة التاريخية إلى فضاء للعب والضحك. وفي مونمارتر مجددًا، بدا التزلج بالمزالج من منحدرات القلب المقدس نشاطًا شتويًا ممتعًا، تخللته معارك كرات ثلجية وسط تساقط كثيف.

الثلج في باريس

خارج باريس، كانت ريف نورماندي قد شهدت تساقطات غزيرة قبل ساعات من العاصمة، كما في بلدة كروازي. وفي إيلييه كومبراي قرب شارتر، التُقطت مشاهد لطيور تحلق فوق حدائق مكسوة بالثلج.

أما في بريتاني، فقد غطى الثلج محيط رين بطبقة بيضاء نادرة الحدوث في منطقة ذات طابع محيطي. وامتد المشهد الشتوي أيضًا إلى فيين قرب بواتييه، حيث بدت الطبيعة مكسوة بالجليد والثلوج.

وفي الجنوب، لم يسلم لواريه من العاصفة، مع تعليق النقل المدرسي، بينما احتفظت سلسلة جبال البيرينيه بغطائها الثلجي منذ أيام، ولا سيما في أرييج، ما أسعد المتزلجين، في حين زاد من معاناة المزارعين الذين يواجهون أصلًا تفشي مرض جلدي يصيب الماشية.

هكذا، تحولت العاصفة الثلجية إلى حدث بصري استثنائي، جمع بين المتاعب اليومية والسحر الطبيعي، وترك خلفه صورًا ستبقى في الذاكرة طويلًا.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=

جزيرة ام اند امز

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى