«إعلان باريس» حول أوكرانيا.. «مفتاح سلام» على محك الاختبار

اجتماع باريس حول أوكرانيا يتوج بإعلان يتضمن تفاصيل “ضمانات أمنية صلبة”، في خطوة قد تدفع جهود التسوية شرقي أوروبا.
فيما جرى توقيع إعلان نوايا بشأن نشر قوة دولية بأوكرانيا مستقبلا.
والثلاثاء، اجتمع قادة معظم الدول الأوروبية، وكندا، وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى المبعوثَين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، الساعة 15,00 (14,00 بتوقيت غرينتش) في قصر الإليزيه، لإظهار موقف موحد بشأن أمن أوكرانيا مستقبلا بمواجهة روسيا.
وعقب الاجتماع، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الدول الـ35 الأعضاء في “تحالف الراغبين”، صادقت الثلاثاء على “إعلان باريس” الذي يتضمن تفاصيل “ضمانات أمنية صلبة من أجل سلام متين ومستدام” في أوكرانيا.
واعتبر ماكرون خلال مؤتمر صحفي أن الضمانات الأمنية التي تعتزم دول التحالف، وغالبيتها أوروبية، تقديمها بدعم أمريكي بعد وقف محتمل لإطلاق النار، هي “المفتاح لكي لا يعني أي اتفاق سلام استسلاما أوكرانيا، ولكي لا يعني أي اتفاق سلام تهديدا جديدا لأوكرانيا” من جانب روسيا.
قوة دولية
وفي السياق نفسه، وقّع ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إعلان نوايا بشأن نشر قوة متعددة الجنسيات عقب وقف لإطلاق النار في أوكرانيا، وهو احتمال لا يزال بعيد المنال.
وقال ماكرون عقب الاجتماع إن هذه القوة التي تجري دراستها منذ أشهر تهدف إلى “توفير شكل من أشكال الطمأنينة في الأيام التي تلي وقف إطلاق النار”.
«تتخطى الكلام»
رحّب زيلينسكي بالوثائق التي أعدت حول الضمانات الأمنية الغربية لأوكرانيا، وقال خلال مؤتمر صحفي “المهم أن لدى التحالف اليوم وثائق أساسية تتخطى مجرد الكلام”، مشيدا بـ”مضمون ملموس” يُظهر التزاما بـ”العمل من أجل أمن حقيقي”.
من جانبه، أعلن ويتكوف عقب محادثات باريس أن حلفاء كييف أنجزوا “بدرجة كبيرة” الاتفاق على ضمانات أمنية لأوكرانيا بعد أن تنتهي حربها مع روسيا، مضيفا أن القضايا الحدودية هي أكثر المجالات إشكالية في المرحلة المقبلة.
وقال “نعتقد أننا أنجزنا بدرجة كبيرة البروتوكولات الأمنية، وهي مهمة لكي يعلم الشعب الأوكراني أن هذه الحرب ستنتهي إلى الأبد”.
وأشار إلى أن “خيارات الأراضي” ستكون “القضية الأكثر حساسية”، و”نأمل أن نتمكن من التوصل إلى بعض التسويات في هذا الشأن”.
“حسن نية روسي”
أشار رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك قبيل مغادرته إلى باريس، إلى أن هذا النص سيُمثّل “إعلان نوايا”، لكنه لن يتضمن “قرارات لوجستية ومالية ملموسة”.
وأضاف: “نرغب جميعا في اتخاذ إجراءات أكثر واقعية (…)، لكن هذا يتطلب بالطبع حسن نية من جانب المعتدي الروسي أيضا”.
كما أشار توسك إلى أن العملية الأمريكية في فنزويلا وتصريحات ترامب في أعقابها والمطالبة بسيطرة الولايات المتحدة على إقليم غرينلاند المتمتع بحكم ذاتي والتابع للدنمارك، “ستكون بلا شك موضوعا مطروحا”.
ويبدو أن الدبلوماسية الأوروبية تجنّبت التنديد العالي اللهجة بالعملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا والتي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، لعدم تعكير جو المباحثات الرامية لوقف الحرب في أوكرانيا.
في المقابل، وقع قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا بيانا الثلاثاء أعربوا فيه عن دعمهم لغرينلاند والدنمارك إزاء مطامع ترامب المُعلنة.
وليست الولايات المتحدة عضوا في “تحالف الراغبين” الذي شكلته فرنسا وبريطانيا في مارس/ آذار الماضي بهدف تقديم “ضمانات أمنية” لأوكرانيا في إطار وقف محتمل لإطلاق النار، لكن يبقى دعمها لكييف أساسيا لا سيما لناحية إقناع حلفاء آخرين بالانضمام.
ومنتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بلورت دول أوروبية عدّة مقترحا لإنشاء قوة متعددة الجنسيات تدعمها واشنطن التي تعهّدت بتقديم ضمانات أمنية “قويّة جدا”.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز




