اسعار واسواق

أوكرانيا بمفترق الضمانات.. وثيقة جاهزة وفيتو روسي ضد الخطوة «الخطيرة»


في محاولة لتحويل التعهدات إلى التزامات، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي جاهزية وثيقة الضمانات الأمريكية لوضع اللمسات الأخيرة مع نظيره الأمريكي، بينما تحاول أوروبا أن تملأ الفراغ بين النص والواقع.

في المقابل، ترى موسكو في المساعي الأوروبية، ولا سيما فكرة نشر قوات حفظ سلام، تهديدًا مباشرًا لتوازنات ما بعد الحرب، وتصفها بأنها خطوة «خطيرة» تؤسس لمحور صدام جديد.

وسعت أوكرانيا إلى الحصول على ضمانات قوية تلزم الولايات المتحدة والحلفاء الغربيين الآخرين بتقديم المساعدة لأوكرانيا إذا شنت روسيا ضدها عملية عسكرية مرة أخرى.

وفي خطوة على هذا المسار، قال الرئيس الأوكراني في منشور على منصة «إكس»، الخميس، إن نص الضمان الأمني الثنائي بين كييف وواشنطن «جاهز بشكل أساسي»، ليتم الانتهاء منه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وثيقة الضمانات

وأضاف: «الوثيقة الثنائية بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة الآن بشكل أساسي لوضع اللمسات الأخيرة على أعلى مستوى مع الرئيس (ترامب)».

وأشار إلى أن اجتماعات ممثلي أوكرانيا والولايات المتحدة أمس الأربعاء في باريس تناولت «قضايا معقدة»، ضمن إطار العمل الجاري بحثه لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات وأن كييف قدمت حلولها لهذه القضايا.

ودعا الرئيس الأوكراني إلى ممارسة المزيد من الضغط على روسيا بعد الهجمات الصاروخية الروسية الإضافية على البنية التحتية للطاقة أمس معتبرا أن مصداقية الضمانات الأمنية المستقبلية يجب أن تظهر من خلال الرد في هذه المرحلة.

وفي ظل حكم ترامب حولت واشنطن موقفها من داعم صريح لكييف إلى وسيط يميل إلى الطرفين للاتفاق على السلام، وستحاول دفع موسكو إلى التوقيع على الاتفاق الذي تتفاوض عليه مع أوكرانيا.

وقال حلفاء أوكرانيا الأوروبيون إنهم اتفقوا على ضمانات أمنية رئيسية لكييف في قمة بباريس في وقت سابق من هذا الأسبوع، تشمل نشر قوة لحفظ السلام.

موقف روسيا:

إلا أن روسيا رفضت الخميس خطة أوروبية لنشر قوات حفظ سلام في أوكرانيا ووصفتها بأنها «خطيرة»، متهمة كييف وحلفاءها بتشكيل «محور حرب»، ما يضعف الآمال بالجهود الجارية لإنهاء النزاع المستمر منذ نحو أربع سنوات.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن «التصريحات العسكرية الجديدة لما يُعرف بتحالف الراغبين وللنظام في كييف تُشكل معا محور حرب حقيقيا»، واصفة الخطط التي وضعها حلفاء كييف بأنها «خطيرة» و«هدّامة».

تأتي هذه التصريحات فيما حرمت ضربات روسية جديدة مئات الآلاف من الأوكرانيين من التدفئة في درجات حرارة تحت الصفر، وهي هجمات قال زيلينسكي إنها تظهر أن روسيا لا تزال مصممة على الحرب.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلن القادة الأوروبيون والمبعوثون الأمريكيون، أن الضمانات المقدمة لأوكرانيا بعد الحرب ستشمل آلية مراقبة بقيادة الولايات المتحدة وقوة أوروبية متعددة الجنسيات يتم نشرها عند توقف القتال.

لكن موسكو حذّرت مرارا من أنها لن تقبل بأي بوجود قوات من دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوكرانيا.

وقالت زاخاروفا الخميس إنّ “كل هذه الوحدات والمنشآت ستُعتبر أهدافا عسكرية مشروعة للقوات المسلحة الروسية”.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى