اسعار واسواق

بريطانيا والدفاع عن أوكرانيا.. الصعوبات أكبر من التوقعات


قد يفضي إعلان باريس إلى إرسال بريطانيا وفرنسا قوات برية إلى أوكرانيا بعد التوصل إلى وقف إطلاق نار في المستقبل.

وبعد إعلان لندن استعدادها نشر قوات في أوكرانيا، تبرز بعض الأسئلة مثل “ما هي القوات التي سيتم نشرها؟ وإلى متى يمكن للندن تحمل تكلفة نشر القوات؟ وأيضا ماذا يعني ذلك بالنسبة لنشر قوات في إستونيا؟ وماذا يعني بالنسبة لبقية العمليات؟”.

المشكلة أن هذه الأسئلة طرحها بن والاس الذي شغل منصب وزير الدفاع البريطاني لما يزيد قليلاً عن أربع سنوات، مما جعله يدرك أكثر من غيره، الجوانب العملية والصعوبات الهائلة لنشر القوات العسكرية في مناطق الخطر.

وفي مقابلة مع صحيفة “التليغراف” البريطانية، اعتبر والاس أن “تحالف الراغبين ليس إلا تضليلاً آخر”، وقال: “اثنتان من القوى الثلاث الكبرى التي اجتمعت في باريس (بريطانيا وفرنسا) لا تنفقان أي أموال إضافية على الدفاع وألمانيا فقط هي التي تفعل ذلك.. إنه تحالف غير الراغبين في التمويل!”

وأضاف: “طالما لم يتغير هذا الوضع، فلن يستمع إلينا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.. لماذا يستمع؟”.

وتابع: “لطالما فضل الأوروبيون السياسة الاجتماعية على الإنفاق على الأمن والدفاع، وهذا دأبهم منذ نحو ثلاثين عامًا”.

وقال: “ما زلنا ننفق المزيد من الأموال على الخدمات الصحية الوطنية، والمزيد على الإعانات، والمزيد على النقل العام، ومسارات الدراجات، وغيرها ونتوقع من أمريكا أو غيرها أن تتحمل التكاليف”.

ويتألف تحالف الراغبين من 35 دولة معظمها أوروبية مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، بالإضافة إلى دول الشمال الأوروبي، فضلاً عن دول موالية للغرب مثل اليابان وأستراليا ونيوزيلندا.

ومع ذلك، أشارت ألمانيا بالفعل إلى أنها لن تنشر أي قوات في أوكرانيا، وستقتصر مساهمتها على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) المجاورة.

وأكد فريدريك ميرتس، المستشار الألماني، أنه لن يطرح مسألة نشر القوات للتصويت في البرلمان الألماني (البوندستاغ) إلا بعد التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار.

نظريا، يفتح هذا الأمر الباب أمام سيناريو يتم فيه إبرام اتفاق لإرسال قوات برية، ثم تنسحب ألمانيا بعد فشل التصويت عليه في البرلمان.

وتحدث والاس بصراحة عن حجم الدعم الذي يمكن أن تقدمه بريطانيا لأوكرانيا، عبر إرسال “قوة طمأنة”.

وقال: “بإمكاننا فعل ذلك لفترة وجيزة، لكن على حساب شيء آخر” من المرجح أن يكون كتيبة قتالية بريطانية قوامها حوالي 500 جندي، تتناوب باستمرار في إستونيا كجزء من مهمة تعزيز الوجود الأمامي لحلف الناتو، المنتشرة في جميع أنحاء أوروبا الشرقية.

ومع ذلك، فإن كتيبة قتالية واحدة فقط ستكون مساهمة ضئيلة من المملكة المتحدة.

وللحفاظ على المصداقية الدولية والسلطة المعنوية للمشاركة في قيادة الجهد متعدد الجنسيات، سيتعين على بريطانيا تقديم ما هو أكثر من ذلك بكثير مثل كتيبة قتالية أخرى ومقر قيادة على الأقل، لتشكيل لواء قوامه حوالي 5000 جندي معظمهم من بريطانيا.

لكن والاس غير مقتنع بقدرة بريطانيا على نشر مقر قيادة فرقة عسكرية، بالإضافة إلى جميع عناصر لواء، وقال: “لقد قلصنا استثماراتنا في القدرات التي تمكننا من الوصول إلى الخطوط الأمامية في أوروبا الشرقية”.

وأضاف “أتذكر أن مكتب رئيس الوزراء وبّخني لتصريحي علنًا بأننا لا نستطيع نشر فرقة.. إنه محض خيال”، وتابع “قد نمتلك بعض معدات الخطوط الأمامية، لكننا نفتقر إلى ناقلات الجنود المدرعة والقدرات اللازمة”.

وفي ما يتعلق بدعم واشنطن أو تسامح روسيا بأي شكل من الأشكال مع أي قوة متعددة الجنسيات في أوكرانيا، فأكد والاس أنه لو كان وزيرا للدفاع اليوم فلن يثق بكلمة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال: “أعتقد أن بوتين يعلم أنه يملك فعلياً رجلاً في البيت الأبيض موالياً له.. من الواضح أن ترامب يعتقد أن أوكرانيا منطقة نفوذ روسية.. هذه هي الحقيقة”.

وأعرب عن اعتقاده بأن “بوتين لن يشعر بأي التزام بالامتثال لخطة تحالف الراغبين، أو الخضوع لها، أو تقديم أي تنازلات بشأنها، الأمر الذي سيؤدي على الأرجح إلى إفشالها”.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى