حلب السورية بين الهدوء والتأهب.. استنفار أمني واحتواء آثار الاشتباكات

التقطت حلب السورية أنفاسها بعد أيام من اشتباكات دامية بين الجيش و”قسد”، وسط استنفار أمني وتأهب عسكري
وجهود حكومية لاحتواء آثار المواجهات التي تركزت في حيين سكنيين.
وكان الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية توصلتا إلى “تفاهم يُفضي لوقف إطلاق النار وتأمين إخراج القتلى الجرحى والمدنيين العالقين والمقاتلين” من حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال وشرق سوريا.
وأجلت السلطات مئات من مقاتلي “قسد” من حلب، بعد اشتباكات اندلعت الثلاثاء، وأسقت قتلى في الجانبين، وفقا لما أعلنا.
وقال مدير إعلام مديرية صحة حلب منير المحمد في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” إن “عدد الضحايا جراء استهداف قسد الأحياء السكنية بلغ منذ يوم الثلاثاء الماضي 24 قتيلا و129 مصابا”.
وكان الجيش السوري اعتبر الحيين “منطقة عسكرية” طوال فترة الاشتباكات مع “قسد”، قبل أن تعلن هيئة العمليات في الجيش السوري وقف جميع العمليات العسكرية داخلهما.
وبدأت قوات الدفاع المدني في تأمين العودة الآمنة للأهالي بعد تمشيط الحيين لإزالة الألغام والمتفجرات.
وأكد محافظ حلب عزام الغريب أن الأوضاع الأمنية في “الشيخ مقصود” و”الأشرفية” تشهد عودة تدريجية ومتسارعة إلى حالة الاستقرار، نتيجة الإجراءات التي اتخذتها الجهات المختصة لضبط الأمن وإعادة الطمأنينة إلى الأهالي.
وفككت الفرق الهندسية عربة مفخخة في حي “الشيخ مقصود” ومسيرات انتحارية، قالت “سانا” إنه تم العثور عليها داخل منازل مدنيين، إضافةً إلى عبوات ناسفة زرعتها مجموعات “قسد” داخل المنازل وعلى أطراف الشوارع.
كما رصدت الفرق المختصة صاروخاً مفخّخاً أثناء تنفيذ المهام الميدانية، وتعاملت معه وفق الإجراءات الفنية والتقنية المعتمدة.
وقالت وزارة الداخلية السورية إن وحدات الأمن الداخلي في محافظة حلب ضبطت مستودعات ضخمة تحتوي على كميات كبيرة من الأسلحة المتنوعة تعود لـ”قسد”، وذلك خلال عمليات المسح الأمني الميدانية في حي الشيخ مقصود.
وشملت المضبوطات ألغاماً أرضيةً وعبوات ناسفة وصواريخ وقذائف وقنابل، إضافة إلى كميات كبيرة ومتنوعة من الذخائر المختلفة، وصُودرت المضبوطات ونُقلت إلى الجهات المختصة وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها.
وفيما تعود الحياة إلى طبيعتها تدريجيا في الحيين الحلبيين، انتقل الحذر والتأهب إلى منطقة أخرى، إذ أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري رصد استقدام “قسد” مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى “جبهة دير حافر” شرق حلب.
وقالت هيئة العمليات “لم نعرف بعد طبيعة هذه الحشود والتعزيزات التي استقدمها تنظيم قسد لشرق حلب. استنفرنا قواتنا وقمنا بتعزيز خط الانتشار شرق حلب، ومستعدون لكل السيناريوهات”.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز




