اسعار واسواق

مناطق عسكرية مغلقة.. الجيش السوري يزيد الضغوط على قسد شرقي حلب


أعلن الجيش السوري، الثلاثاء، عدداً من القرى في ريف حلب الشرقي مناطق عسكرية مغلقة، داعياً المجاميع المسلحة إلى الانسحاب باتجاه شرق الفرات، في ظل تصعيد أمني متسارع تشهده المنطقة.

وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري، في بيان، إن القرار جاء «بعد استمرار تنظيم قسد بحشد مجاميعه مع ميليشيات قوات سوريا الديمقراطية وفلول النظام البائد في المنطقة»، واعتبارها «منطلقاً للمسيّرات الانتحارية الإيرانية التي استهدفت مدينة حلب».

وأوضح البيان أن المنطقة المحددة باللون الأحمر على الخرائط العسكرية باتت منطقة عسكرية مغلقة اعتباراً من تاريخه، داعياً المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع انتشار تنظيم قسد، ومطالباً جميع المجاميع المسلحة بالانسحاب إلى شرق الفرات «حفاظاً على أرواحهم»، مع تأكيد الجيش أنه «سيقوم بكل ما يلزم لمنع استخدام المنطقة منطلقاً لعمليات إجرامية».

وصول تعزيزات

ميدانياً، أفادت مصادر محلية بوصول تعزيزات عسكرية للجيش السوري إلى خطوط الانتشار شرق حلب، بعد رصد تحركات إضافية لمجاميع مسلحة تابعة لقوات سوريا الديمقراطية وفلول النظام السابق، قرب مدينتي مسكنة ودير حافر.

ويأتي هذا التطور في وقت تتداخل فيه الساحة السورية مع حسابات إقليمية أوسع، إذ اعتبر حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا أن الاشتباكات الأخيرة في حلب تمثل محاولة من المقاتلين الأكراد لتقويض مسار السلام الذي تعمل عليه أنقرة.

تعزيزات عسكرية شرقي حلب

مسار السلام مع تركيا

وقال عمر جيليك، المتحدث باسم الحزب، إن «الهجمات التي نفذها تنظيم وحدات حماية الشعب/قوات سوريا الديمقراطية الإرهابي في حلب تهدف إلى تخريب مساعي جعل تركيا خالية من الإرهاب»، في إشارة إلى العملية التي أطلقتها أنقرة منذ العام الماضي لإنهاء نزاع استمر أربعة عقود مع حزب العمال الكردستاني.

ورغم إعلان حزب العمال الكردستاني العام الماضي وقف كفاحه المسلح وبدء تفكيك أسلحته، تؤكد تركيا أن هذه الخطوة يجب أن تشمل قوات سوريا الديمقراطية، التي تعتبرها امتداداً مباشراً للحزب، وترى فيها تهديداً لأمن حدودها الجنوبية.

وكان من المفترض دمج قوات سوريا الديمقراطية في المنظومتين العسكرية والأمنية السوريتين بنهاية عام 2025، بموجب اتفاق تم التوصل إليه في مارس/آذار من العام ذاته، غير أن الخلافات بين الإدارة الذاتية ودمشق، لا سيما بشأن مطلب الحكم اللامركزي، عطّلت تنفيذ الاتفاق.

وسُجلت خلال الأسبوع الماضي أعمال عنف متفرقة على خلفية تصاعد التوترات، انتهت، الأحد، بإعلان القوات الحكومية السورية فرض سيطرتها الكاملة على مدينة حلب، في تطور انعكس سلباً على مسار التهدئة داخل تركيا، التي باتت عملية السلام فيها تواجه تعثراً ملحوظاً.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى