اسعار واسواق

الإمارات رائدة العمل المناخ العالمي.. من توقيع اتفاقية 1995 إلى هدف 2071


وقعت دولة الإمارات على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) في ديسمبر/كانون الأول 1995، وأصبحت طرفا رسميا في الاتفاقية في مارس/آذار 1996.

 ويمثل تغير المناخ تحديًا عالميًا مشتركًا يتطلب تعاون جميع دول العالم لمواجهته، وهو ما يؤكده المبدأ الرئيسي للاتفاقية: “المسؤوليات المشتركة، لكن متباينة”.

ويمثل الموقع الجغرافي للإمارات عامل حساسية إضافي لتأثيرات تغير المناخ، نتيجة الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، وندرة المياه، وتهديد ارتفاع مستويات سطح البحر لسواحلها.

ومن هنا جاءت أهمية انضمام الدولة للاتفاقية لتعزيز قدراتها على التكيف، وتسريع التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، وتقليل الاعتماد طويل الأمد على الوقود الأحفوري، وتوسيع الاستثمارات في الابتكار والتكنولوجيا، وتوجيه اقتصادها نحو الاستدامة.

COP28

استضافت الإمارات الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف المعني بتغير المناخ (COP28) في إكسبو دبي عام 2023، لتصبح الدولة العربية الرابعة التي تستضيف المؤتمر بعد المغرب وقطر ومصر. وخرج المؤتمر بعدة مخرجات رئيسية:

أول حصيلة عالمية (Global Stocktake):

أُجري لأول مرة تقييم شامل للتقدم العالمي نحو أهداف اتفاق باريس، وأكد التقييم أننا ما زلنا بعيدين عن الحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية.

تفعيل صندوق الخسائر والأضرار:

أعلنت رئاسة COP28 عن تفعيل الصندوق بدعم الإمارات بنحو 100 مليون دولار، بالتعاون مع البنك الدولي، بعد جهود مجموعة 77 والصين في COP27 لدفع الموافقة على إنشائه.

الطاقة المتجددة والنظيفة:

خرج المؤتمر بـ”تعهد مضاعفة الطاقة المتجددة ومضاعفة كفاءة الطاقة إلى أكثر من 4% سنويًا بحلول 2030″، لدعم اعتماد العالم على الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

دعوة للتحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري:

لأول مرة، تضمن النص الختامي دعوة مباشرة وصريحة للابتعاد عن الوقود الأحفوري.

ترويكا – Troika

أطلقت رئاسة COP28 بالتعاون مع رئاستي COP29 وCOP30، في فبراير 2024 بدبي، إطار “ترويكا” لدعم تنفيذ مخرجات مؤتمرات COP28-COP30، والمتابعة المستمرة لضمان الربط بين الطموح والتنفيذ خلال العقد الحاسم 2020–2030 لتحقيق أهداف اتفاق باريس والتنمية المستدامة 2030.

المؤتمر العالمي للحفاظ على الطبيعة

استضافت أبوظبي في أكتوبر/تشرين الأول 2025 المؤتمر العالمي للحفاظ على الطبيعة بتنظيم الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، وأطلقت رؤية استراتيجية لمدة 20 عامًا لدمج جهود الحفاظ على الطبيعة في القطاعات المختلفة، وأقرت نحو 148 قرارًا لدعم ربط فقدان التنوع البيولوجي بتغير المناخ من خلال خطة عمل جديدة.

القمة العالمية لطاقة المستقبل

تنظم القمة منذ عام 2008 ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة، وتجمع قادة الحكومات وصناع القرار وشركات الطاقة والمستثمرين والخبراء لمناقشة مستقبل الطاقة والعمل المناخي والاستدامة، ما عزز مكانة الإمارات كمركز عالمي للحوار حول الطاقة النظيفة والاستدامة.

تشمل رؤية الإمارات لعام 2071 خططًا شاملة لوضع الاستدامة البيئية والاقتصادية في صميم المستقبل، ومن أبرز المبادرات: مبادرة الإمارات للحياد المناخي 2050، ومشاريع الطاقة المتجددة مثل مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية ومحطة الظفرة للطاقة الشمسية.

ويقول الدكتور عمر شوشان، رئيس اتحاد الجمعيات البيئية لـ”العين الإخبارية”: “واصلت الإمارات تطوير نموذج اقتصادي يقوم على التنويع والاستدامة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، ليصبح نموذجًا إقليميًا في الربط بين النمو الاقتصادي والعمل المناخي، ودعمت مبادرات التكيف في الدول النامية، وأطلقت شراكات دولية في مجالات التمويل المناخي والتقنيات النظيفة والنقل المستدام”.

وعلى الرغم من تأثير التغيرات المناخية وفقدان التنوع البيولوجي في المنطقة، تخطط الإمارات باستمرار لتقديم الدعم والاستثمار في مستقبل أكثر استدامة.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى