اسعار واسواق

ذكرى هجوم الحوثي الإرهابي.. ملحمة بطولية لجيش الإمارات


«نحن دعاة سلام و خير و محبة.. لكننا في الوقت ذاته أصحاب عزم وهمة حينما يتعلق الأمر بتهديد أمننا أو أمن أشقائنا».

رسائل قوية للشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، وجهها خلال احتفاء دولة الإمارات بعودة أبنائها البواسل المشاركين ضمن قوات التحالف العربي في اليمن 9 فبراير/ شباط 2020، بعد أن أدوا مهمتهم على أكمل وجه في دعم الشرعية ومحاربة الإرهاب، وأكدوا للعالم أن إسهام الإمارات سيبقى دائماً أحد الركائز الرئيسة لضمان أمن واستقرار المنطقة.

كلمات يستذكرها أهل الإمارات والعالم، اليوم السبت، الذي يصادف الذكرى الرابعة للهجمات الحوثية على منشآت مدنية في الإمارات، بعد أن جسدت القوات المسلحة الإماراتية تلك المقولة على أرض الواقع، وأثبتت استعدادها وجاهزيتها على صيانة الأمن الوطني وحماية أراضي الدولة وإنجازاتها.

وفي مثل هذا اليوم قبل 4 أعوام، وتحديدا في 17 يناير/كانون الثاني 2022، تعرضت منشآت مدنية في العاصمة الإماراتية أبوظبي لهجوم إرهابي حوثي، أسفر عن وفاة 3 مدنيين من جنسيات آسيوية.

رد حاسم

جاء الرد على الهجوم في نفس الليلة بتوجيه التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن ضربات جوية لمعاقل ومعسكرات مليشيات الحوثي بالعاصمة صنعاء، في أعقاب إعلان وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان أصدرته، أن استهداف مليشيات الحوثي الإرهابية لمناطق ومنشآت مدنية على الأراضي الإماراتية “لن يمر دون عقاب”.

ونجحت القوات العسكرية الإماراتية في إحباط هجومين للميلشيات الحوثية الإرهابية يومي 24 و31 يناير/كانون الثاني من نفس الشهر واعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية في الهجومين، والرد بشكل فوري بتدمير منصات إطلاق تلك الصواريخ البالستية باليمن بعد تحديد مواقعها.

وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، وأنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية الدولة من جميع الاعتداءات.

لتثبت القوات المسلحة للعالم أجمع أنها حصن الإمارات المنيع، ومصنع الرجال الأقوياء المستعدين دائما للدفاع عن وطنهم بكل غال ونفيس.

إنجازات بارزة

ومنذ دخول الإمارات كشريك رئيسي ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، في 26 مارس/آذار 2015، كانت سبّاقة في إنزال جنودها بالعاصمة المؤقتة عدن، للمساهمة في تحريرها، وكان لهم دور كبير وبارز في تحريرها والمحافظات المجاورة لها.

وبعد عدة سنوات من انطلاق «عاصفة الحزم»، أنهت القوات المسلحة الإماراتية وجودها العسكري في اليمن عام 2019، وفي 9 فبراير/شباط 2020، احتفت دولة الإمارات بعودة جنودها البواسل الذين شاركوا في مهمة «إعادة الأمل» في اليمن بعد إنجازهم مهام التحرير والتأمين والتمكين بنجاح تام.

وخلال تلك السنوات الخمس حققت ما يلي:

– شاركَت القوات المسلحة البرية وحرس الرئاسة والعمليات الخاصة بجميع وحداتها..بأكثر من 15 ألف جندي في 15 قوة واجب في مختلف مدن ومحافظات اليمنِ.

– بلغ عدد الطلعات الجوية التي نفذتها القوات المسلحة الإماراتية بجميع أنواع طائراتها..أكثر من 130 ألف طلعة جوية وأكثر من نصف مليونِ ساعة طيران على أرضِ العمليات.

– شاركت القوات البحرية وحدها في ثلاث قوات واجب بحرية.. بأكثر من خمسين قطعة بحرية مختلفة وأكثر من ثلاثة آلاف بحَّارٍ مقاتل.

لقد كان لكل هذه الجهود نتائج باهرة..وكانت أهم المدن المحررة وفقا للتسلسل الزمنيِ التالي :

– تحرير عدن من الحوثيين في 17 من يوليو/تموز عام 2015.

– تحرير العَنَد من الحوثيين في 4 أغسطس/آب 2015.

– أمّا أبين فقدْ تم تحريرها مرتَينِ ، مرةً من الحوثيين في 9 أغسطس/آب 2015 ومرة أخرى من القاعدة في 5 سبتمبر/أيلول عام 2016.

– تحرير مأرب “سد زايد” في 16 من أكتوبر/تشرين الأول عام 2015.

– تحرير المكلا من القاعدة في 25 أبريل/نيسان عام 2016.

– تحرير المخا من الحوثيين في 23 يناير/كانون الثاني عامَ 2017.

– تحرير مطار الحديدة من الحوثيين في 20 يونيو/حزيران عام 2018.

لم تكن هذه النجاحات الكبيرة رخيصة دون مقابِل إذ بلغ عدد شهداء القوات المسلحة الإماراتية 109 شهداء.

القوات المسلحة حصن الإمارات المنيع

وبعد أن أنهت القوات المسلحة الإماراتية وجودها العسكري في الجمهورية اليمنية عام 2019 بعد استكمال المهام المحددة ضمن الأطر الرسمية المتفق عليها، اقتصر ما تبقى من تواجد على فرق مختصة ضمن جهود مكافحة الإرهاب وبالتنسيق مع الشركاء الدوليين المعنيين.

وفي 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية إنهاء ما تبقى من فرق مكافحة الإرهاب في اليمن بمحض إرادتها، وبما يضمن سلامة عناصرها، وبالتنسيق مع الشركاء المعنيين.

تطوير الجيش

ويسجل تاريخ الإنسانية بحروف من نور لدولة الإمارات وجيشها جهودا متواصلة في مختلف أرجاء العالم لنشر السلام ودعم الاستقرار والأمن والعدل على الساحتين الإقليمية والدولية.

جهود سطر في سبيلها جنود الإمارات البواسل ملحمة تضحية وفداء في سبيل رفعة بلادهم وكرامة الأمة والدفاع عن الحق والشرعية ودعم الأمن والاستقرار والسلام في شتى بقاع المعمورة.

ومنذ تأسيسها أخذت دولة الإمارات على عاتقها بناء جيش وطني متطور وعصري يمتلك أسباب القوة والمنعة ويستطيع الحفاظ على المكتسبات الوطنية في الداخل والدفاع عن الأشقاء، والمساعدة في تنفيذ أهداف السياسة الخارجية الإماراتية في الخارج، وخاصة فيما يتعلق بتعزيز السلام والاستقرار والأمن والعدل على الساحتين الإقليمية والدولية، باعتبار أن ذلك هو الطريق لتحقيق التنمية والرفاهية لشعوب العالم.

ومرارا أكدت دولة الإمارات، أن رسالتها للعالم كله هي رسالة سلام، لكنها تؤمن دائما بأن امتلاك القوة هو أكبر ضمانة للحفاظ على هذا السلام، لذلك يعد تطوير وتحديث وتقوية القوات المسلحة أولوية أساسية لدى القيادة الإماراتية.

ضمن أحدث جهود تطوير القوات المسلحة الإماراتية، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية نهاية يناير/كانون الثاني 2025، تدشين أول طائرة “رافال” الفرنسية ضمن الدفعة الأولى، والتي تُعد من بين الأكثر تطوراً في العالم، في خطوة نوعية لتعزيز قدرات القوات المسلحة.

وأكدت الوزارة أن تلك الطائرة تأتي ضمن صفقة تاريخية لتعزيز قدرات القوات المسلحة الإماراتية، مشيرة إلى اقتناء هذا النوع من الطائرات يأتي ضمن خطة شاملة لتحديث القدرات الدفاعية للدولة، تتضمن تطوير أسطول القوات الجوية بأحدث المعدات العسكرية، بما يتماشى مع المتغيرات والتحديات الأمنية على المستويين الإقليمي والدولي.

وترتكز استراتيجية القوات المسلحة على الاقتناء المدروس لأحدث الأسلحة والمعدات التي تتماشى مع متغيرات حروب المستقبل والتطورات التقنية والنوعية، ما يعزز من الكفاءة القتالية الشاملة لمنظومة الدفاع الوطني بالدولة، ويحافظ على ريادتها من بين أكثر القوات كفاءة وجاهزية على مستوى المنطقة والعالم.

وتعد صفقة “رافال” التاريخية، التي بلغت قيمتها 16.6 مليار يورو، من أبرز الصفقات الدفاعية في تاريخ العلاقات الإماراتية-الفرنسية، وتشمل إنتاج 80 طائرة مقاتلة مجهزة بأحدث التقنيات الدفاعية.

القوات المسلحة حصن الإمارات المنيع

ريادة إقليمية

وتتويجا لجهود الإمارات في العمل على تطوير إمكانات المؤسسة العسكرية الإماراتية وفق أفضل المعايير العالمية، تتوالى شهادات وتقارير دولية من مؤسسات مرموقة حول العالم تتفق جميعها على أن دولة الإمارات تعد أكثر بلدان العالم في مؤشرات الأمان، وأن جيشها من أقوى جيوش المنطقة والعالم.

وحافظت دولة الإمارات على مكانتها كواحة عالمية للأمن والاستقرار، وعززت مكانتها كأحد أبرز دول العالم جاذبية واستقطاباً للراغبين في العيش والعمل في بيئة آمنة ومستقرة، إذ تصدرت قائمة الدول الأكثر أماناً حول العالم في منتصف 2025، وفق تقرير موقع الإحصاءات العالمي “نومبيو”.

أيضا عززت الإمارات موقعها بين أقوى جيوش العالم بحسب الترتيب الصادر عن موقع “غلوبال فاير باور” يناير/كانون الثاني الماضي، لتحتل المرتبة 54 في عام 2025، وتحافظ على ترتيبها إقليميا كخامس أقوى الجيوش العربية.

تقارير وشهادات دولية تجسد جهود تطوير القوات المسلحة الإماراتية التي بدأها المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ويواصلها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، الذي حققت القوات المسلحة بتوجيهاته نقلة نوعية كبيرة.

نقلة نوعية كبيرة شهدتها القوات المسلحة كماً وكيفاً في جميع أفرعها البرية والبحرية والجوية كانت نتيجة خطط ودراسات متأنية ودعم واهتمام متواصلين من القيادة وإحساساً بأهمية دور القوات المسلحة كإحدى ركائز الدولة العصرية.

وطوال العقود الماضية، واكبت القوات المسلحة الإماراتية متطلبات التطوير والتنظيم والإعداد والتدريب للعنصر البشري، حيث أسست دولة الإمارات العديد من الأكاديميات والكليات العسكرية لتلبية احتياجات القوات المسلحة من الكوادر الوطنية المدربة والمؤهلة تأهيلاً علمياً، وعسكرياً مناسباً.

درع الوطن

تطوير يتواصل، تؤكد به القوات المسلحة الإماراتية أنها على أتم الاستعداد لمواجهة كافة التهديدات الأمنية التي قد تفرضها تغيرات المشهد الجيوسياسي في المنطقة والعالم.

وهو ما برهنت عليه على أرض الواقع في إحباط الهجوم الحوثي الإرهابي، قبل نحو 4 سنوات.

هجوم كانت أحد أهداف من يقف وراءه النيل من المكانة التي تحتلها دولة الإمارات، كأكثر بلدان العالم أمنا وأمانا، والتأثير في جهود التنمية والازدهار التي تشهدها في مختلف المجالات، وهو ما فشل فيه بشكل ذريع.

وتواصلت مسيرة الحياة في الإمارات، بوتيرتها المعتادة، لتوجه رسائل قوية إلى المليشيات بأن بلد الأمن والأمان عصية على عصابات الغدر.

رسائل جسدت مقولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، إن «قواتنا المسلحة ستبقى درعاً للوطن، وحامية للتنمية، وركيزة من ركائز التقدم في دولة الإمارات».

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى