إخوان فرنسا.. أرقام مقلقة تعيد الجماعة إلى قلب الجدل البرلماني والأمني

في ظل تصاعد الجدل السياسي والأمني حول الإخوان داخل فرنسا وأوروبا، يعود ملف الحركة إلى واجهة النقاش البرلماني من جديد.
فبالتزامن مع استعداد اليمين الجمهوري لطرح مقترح قرار أوروبي، في 22 يناير/كانون الثاني الجاري، يهدف إلى إدراج الجماعة على اللائحة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، تتزايد التساؤلات حول حجم انتشارها الحقيقي داخل الأراضي الفرنسية، وعدد أعضائها، ومدى تأثيرها السياسي والاجتماعي، في وقت تشير فيه تقارير رسمية إلى توسع ملحوظ للحركة خلال السنوات الأخيرة.
تيار يشهد توسعا متسارعا
ومن المقرر أن يناقش نواب اليمين الجمهوري هذا المقترح داخل الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان)، بعد أن تمت المصادقة عليه هذا الأسبوع في لجنة الشؤون الخارجية بالجمعية الوطنية، ومن المنتظر أن يُعرض النص على الجلسة العامة بدعم من الكتلة الوسطية وأحزاب اليمين المتطرف.
وقالت شبكة “سي نيوز” الفرنسية إن المعطيات الرسمية تشير إلى أن الحركة تضم عددًا كبيرًا من الأعضاء داخل فرنسا.
أرقام رسمية: تضاعف العدد خلال خمس سنوات
في مايو/أيار 2024، صرح برتران شامولو، المدير الوطني للاستخبارات الإقليمية، في مقابلة مع صحيفة “لو فيجارو” الفرنسية، قائلًا: “نقدر عدد الإخوان في فرنسا بنحو 100 ألف شخص، مقابل 55 ألفًا في ديسمبر/كانون الأول 2019، أي تضاعف العدد خلال خمس سنوات”.
وأعاد المسؤول نفسه تأكيد هذه الأرقام خلال جلسة استماع أمام لجنة تحقيق برلمانية معنية بدراسة الروابط بين الحركات السياسية والمنظمات أو الشبكات التي تدعم الإرهاب أو تروّج للأيديولوجيا الإسلامية المتطرفة، وذلك في 16 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
شبكة واسعة من دور العبادة
وبحسب تقرير بعنوان “الإخوان المسلمون والإسلام السياسي في فرنسا”، نشرته وزارة الداخلية الفرنسية في 2 مايو/أيار 2025، تضم فرنسا 139 مكان عبادة مرتبطًا بالحركة، ما يمثل نحو 7% من إجمالي دور العبادة المسجلة على الأراضي الفرنسية.
وجماعة الإخوان، التي تأسست عام 1928، تصنف بالفعل كمنظمة إرهابية في عدد من الدول، من بينها روسيا والنمسا والإمارات والأردن، والسعودية ومصر، البلد الذي شهد نشأة الحركة.
كما أقدمت الولايات المتحدة في 13 يناير/كانون الثاني الماضي على إدراج الجماعة في مصر والأردن ولبنان ضمن قائمتها للمنظمات الإرهابية الأجنبية.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز




