اسعار واسواق

استراتيجية الإرباك من القمة.. إسرائيل تدخل قادة الحوثي ضمن بنك الأهداف


أثبتت الضربات الإسرائيلية الأخيرة في لبنان وإيران مدى فاعلية استهداف القيادات العليا في التأثير على كفاءة عمل الجماعات المسلحة.

وبدت الاستراتيجية الإسرائيلية طريق مختصر نحو تحقيق تفوق نوعي، وهو أمر كان الحوثيون في اليمن في مأمن منه حتى الخميس الماضي.

لكن غارات إسرائيل الأخيرة على صنعاء تثير أسئلة بشأن ما إذا كانت إسرائيل قد قررت فتح الباب أمام اعتماد الاغتيالات في صفوف الحوثي، والأهم ما إذا كانت نجحت بالفعل؟

فالجانب الإسرائيلي كشف لأول مرة إن غارات صنعاء أمس الخميس، استهدفت اغتيال عددا من كبار قادة الحوثي، فيما أكد الحوثيون كعادتهم، فشل الضربات وفرضوا حالة تعتيم شديد عن مصير قيادتهم.

وما بين إقرار إسرائيل بفتح باب الاغتيالات وبين تكتم الحوثي، تتواتر المعلومات حول مقتل رئيس حكومة الانقلاب غير المعترف بها، أحمد الرهوي وعدد من القيادات الحوثية على رأسهم المشرف الحوثي على وزارة الدفاع أسعد هادي الشرقبي المكنى “أبو صخر”.

فمن هو الشرقبي؟

قال مصدر أمني كبير لـ”العين الإخبارية”، إن أسعد الشرقبي الذي يعمل أيضا مديرا لمكتب رئيس هيئة أركان المليشيات “يعد من أخطر قيادات الظل للحوثيين وهو مهندس غرف عمليات الحوثي السرية”.

وأشار إلى أن الشرقبي كان “مشرف وزارة الدفاع وممثل زعيم المليشيات عبد الملك الحوثي ويعد منصبه أكبر من وزير دفاع المليشيات محمد ناصر العاطفي”.

وأوضح المصدر أن الغارات الإسرائيلية على صنعاء “كانت أول عملية ضد قيادات حوثية بشكل مباشر، ويمكن اعتبارها، وفق معلومات أمنية، أول اختراق لهيكل المليشيات منذ عشرين عاما”.

وأكد المصدر أن “العدد المستهدف بغارات إسرائيل كان مهما وكبيرا، وضم وزراء وقيادات من الصف الأول لمليشيات الحوثي”.

نقطة تحول

إلى ذلك، يرى خبراء يمنيون إن استهداف إسرائيل لقيادات حوثية بهدف اغتيالهم يعد “نقطة تحول في مسار قواعد الاشتباك” بين الجانبين.

وقال المحلل السياسي اليمني عبدالحليم عبدالوهاب لـ”العين الإخبارية”، إن تبني إسرائيل لضربات دقيقة بهدف اغتيال قادة الحوثي “يعد في تقديري نقطة تحول فارقة في مسار الاشتباك ويفتح بالفعل باب الاغتيالات”.

وأوضح أن إسرائيل من الواضح أنها انتقلت من “استهداف البنية العسكرية والاقتصادية للحوثي، إلى استهداف رأس الأفعى ذاتها بما في ذلك ضرب الشخصيات القيادية والعقول المدبرة للهجمات”.

وأكد أن “هذا التحول اليوم ليس في تكتيك الاشتباك وحده، بل هو تحول في الفلسفة والاستراتيجية الكلية للمواجهة”، مشيرا إلى أن “إسرائيل ربما أدركت بعد الصاروخ المتشظي الأخير أن مليشيات الحوثي كسرت القواعد المنضبطة منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2023”.

وتابع: ردا عن ذلك، ذهبت إسرائيل ليس إلى هدم معسكرات مليشيات الحوثي وحسب، بل أيضاً لضرب قياداتها التي تحيك خيوط الهجمات العابرة وتديرها”.

مؤكدا أن هذه التحول هو مرحلة جديدة تعيد ترتيب قواعد الاشتباك بين الجانبين.

مخطط المواجهة

في السياق، قال رئيس صحيفة “الثوري” اليمنية سابقا، خالد سلمان إن التصريحات الإسرائيلية حول الغارات على صنعاء “مشبعة بالإيحاءات إلى أن هناك تغييراً في مخطط المواجهة، بعد أن أثبتت عمليات ضرب المنشآت الاقتصادية للضغط على الحوثي، فشلها”.

وأشار سلمان إلى أن فتح إسرائيل باب الاغتيالات و”موسم حصد الرؤوس، يعد نقلة نوعية في شطرنج الصراع”، وأن “العمليات النوعية المنتقاة لضرب النخاع الشوكي القيادي للحوثي قد بدأت بالفعل”.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى