اسعار واسواق

قوات سلام صينية بأوكرانيا.. مقترح تنفي أمريكا دعمه وترفضه كييف


في خضم التعقيدات التي تحيط بمسار الحرب الأوكرانية، ظهر الجدل حول فكرة نشر قوات حفظ سلام صينية في منطقة عازلة كجزء من مقترحات السلام بين موسكو وكييف.



جدل حسمته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ببيان نفت فيه تقديم أي دعم لقوات حفظ السلام الصينية في منطقة افتراضية منزوعة السلاح، كما هو مقترح في محادثات السلام مع أوكرانيا وروسيا.

وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» أول من ذكر أن الرئيس دونالد ترامب نظر في اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتن بدعوة الصين لتوفير قوات حفظ السلام لهذه المنطقة المحايدة، لكن مسؤولا كبيرا في الإدارة صرح لمجلة «نيوزويك» بأنه «لم يكن هناك أي نقاش» حول هذه الفكرة.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية لمجلة نيوزويك: «يواصل الرئيس ترامب وفريقه للأمن القومي التواصل مع المسؤولين الروس والأوكرانيين لعقد اجتماع ثنائي لوقف أعمال القتل وإنهاء الحرب».

وأضاف: «كما صرّح العديد من قادة العالم، ما كانت هذه الحرب لتحدث لو كان الرئيس ترامب في منصبه. لم يُجرَ أي نقاش بشأن قوات حفظ السلام الصينية. ليس من المصلحة الوطنية مواصلة التفاوض على هذه القضايا علنًا».

وأجرى ترامب وعدد من المسؤولين، بما في ذلك المبعوث الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو، محادثات على مدى الأشهر الستة الماضية مع نظرائهم الروس والأوكرانيين في محاولة لإيجاد طريق للسلام وإقناع روسيا بإنهاء العملية العسكرية في جارتها الغربية.

ونجح ترامب في عقد اجتماع مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين هذا الشهر، حيث اجتمع وجهاً لوجه في ألاسكا لمناقشة المخاوف الأمنية والمطالب بتقريب روسيا من التوصل إلى اتفاق، تلا ذلك محادثات مع أوكرانيا، وآمال في عقد اجتماع وجهاً لوجه بين الدول المتحاربة واجتماع ثلاثي محتمل يشمل الولايات المتحدة.

وبدأت التقارير خلال الأيام القليلة الماضية تكشف تفاصيل ما قد تريده أوكرانيا وروسيا لإنهاء الحرب – مع التركيز على مطالب روسيا واقتراحاتها.

منطقة محايدة

وطرح مسؤولون أوروبيون فكرة إنشاء منطقة محايدة على طول الحدود بين روسيا وأوكرانيا، وقد ردت روسيا بشكل إيجابي على الاقتراح، بحسب موقع بوليتيكو وصحيفة فاينانشال تايمز.

وتظل التفاصيل المتعلقة بالأبعاد الكاملة للمنطقة غامضة، كما أن الولايات المتحدة غير مشاركة في تلك المناقشات، وفقا لموقع بوليتيكو.

مع ذلك، ستتطلب هذه المنطقة قوة لحفظ السلام، من منظمة أو دولة محايدة ظاهريًا. وذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن روسيا اقترحت الصين كخيار محتمل، لكن اقتراحها رُفض فورًا، ولا ترغب أوكرانيا في السماح لأحد حلفاء روسيا بتولي هذه المهمة.

وكتبت البعثة الصينية لدى الأمم المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر على منصة «إكس»، قائلة: «منذ عام 1990، قدّم 24 صينيًا لحفظ السلام تضحياتٍ كبيرة من أجل السلام العالمي. واليوم، تُعدّ الصين أكبر مساهم بقوات بين الدول الخمس الدائمة العضوية، وثاني أكبر ممول لبعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ».

تعديلات

واقترحت روسيا إدخال تعديلات على الاقتراح الذي يقضي بحصول أوكرانيا على ضمانة أمنية مماثلة لبند الدفاع الجماعي في المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي، والذي من شأنه أن يسمح لبعض حلفاء أوكرانيا بالدخول بحرية في القتال ضد أي دولة تهاجم أوكرانيا في المستقبل.

وكانت روسيا قد اقترحت في السابق مثل هذه الفكرة، لكنها أرادت أن تكون الدول المشاركة هي فرنسا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وروسيا والصين.

ورفضت أوكرانيا الاقتراح آنذاك، وأشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى أنه سيرفض اقتراحات مماثلة، إلى جانب أي تدخل من جانب الصين.

وبدلاً من ذلك، أبدت أوكرانيا بعض الاهتمام بالسماح للقوات التركية بالمشاركة في مهمة حفظ السلام، كما أعربت أنقرة أيضاً عن اهتمامها بالمساعدة في إيجاد حل للصراع.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=

جزيرة ام اند امز

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى