موجة غضب بعد قرار ميتا.. المحتوى المضلل باقٍ على فيسبوك بشرط واحد فقط

أثار قرار مجلس الرقابة في شركة ميتا الجدل بعد السماح ببقاء مقاطع الفيديو المعدلة والمتلاعب بها على منصة فيسبوك، حتى لو كانت متعلقة بسياسيين ومصنفة على أنها “عالية الخطورة”، مع التأكيد على تصنيفها بشكل أدق بدل الحذف.
وفي خطوة لفتت الأنظار، أصدر مجلس الرقابة في ميتا قرارًا يوم 25 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، يتيح إبقاء الفيديوهات المعدلة على فيسبوك، شريطة تصنيفها بشكل واضح.
وجاء هذا القرار بعد تقديم أحد المستخدمين طلبًا لإزالة فيديو واسع الانتشار يظهر مظاهرات مؤيدة للرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي.
وأكد تقرير موقع Mashable المتخصص في التكنولوجيا أن الفيديو اعتمد على لقطات مضللة ومصنفة بشكل خاطئ، ما أعطى انطباعًا بوجود حركة دعم واسعة للرئيس الفلبيني، إلا أن ميتا لم تحذفه، سواء عبر نظام الإبلاغ الآلي أو المراجعة البشرية.
لماذا لم تُحذف الفيديوهات؟
وافق مجلس الرقابة على أن الفيديو كان يستحق مراجعة دقيقة وتصنيف “عالي المخاطر”، لكنه دعم قرار ميتا بالإبقاء عليه لأنه لم ينتهك بشكل صريح إرشادات فيسبوك حول المعلومات السياسية.
وتنص سياسات الشركة على حظر المنشورات المضللة المتعلقة بمواقع التصويت وإجراءاته أو أهلية المرشحين، لكنها لم تُطبق على الفيديو في هذه الحالة.
تحذيرات المجلس بشأن التضليل
حذر المجلس الشركة من التعامل الخفيف مع حملات التضليل المنسقة، مؤكدًا على “ضرورة امتلاك ميتا آليات قوية للتعامل مع المنشورات المضللة واسعة الانتشار”.
كما أوصى المجلس بإضافة تصنيف High-Risk (عالي الخطورة) للفيديوهات المشابهة، خصوصًا التي تتضمن محتوى فوتوغرافيًا مُعدّل رقميًا يبدو واقعيًا ويشكل خطرًا كبيرًا لتضليل الجمهور أثناء أحداث عامة مهمة.
محتوى أقل صرامة
يتماشى هذا القرار مع السياسة العامة لميتا في الابتعاد عن الإشراف الصارم على المحتوى. وكان المجلس قد دعا سابقًا إلى اعتماد أدوات إشراف آلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ضمن حدود المعقول، لمواجهة سيل المعلومات المضللة.
كما شجع المجلس على فرض تصنيفات أكثر صرامة للمحتوى المتلاعب به أو المولّد بالذكاء الاصطناعي كحاجز إضافي ضد التضليل، بدل الإزالة الكاملة.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز




