قاذفات أمريكية وصينية.. قدرات «استثنائية» في المحيط الهادئ

تحتدم المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في كافة المجالات، خاصة الأسلحة وقاذفات الجو المتطورة.
ومن المتوقع أن تزيد القوات الجوية الأمريكية من تركيز نشر أسطولها المتبقي من قاذفات القنابل الاستراتيجية “بي-1 بي لانسر” في المحيط الهادئ خلال السنوات المتبقية من العقد الحالي، وحتى العقد القادم.
وبفضل دمج صاروخ “إيه جي إم-158 سي” المضاد للسفن بعيد المدى (إل آر إس إيه إم)، أصبحت هذه الطائرة، من نواحٍ عديدة، الأكثر قدرة في العالم الغربي على تهديد الأساطيل السطحية، وفقا لما ذكرته مجلة “ميليتاري ووتش”.
وأشارت المجلة إلى أنه تم تقديم هذه القاذفات كأدوات تمكن القوات المسلحة الأمريكية من التصدي بفعالية أكبر للهيمنة المتزايدة للأسطول السطحي الصيني في المنطقة، حيث دخلت أجيال جديدة من المدمرات الصينية الخدمة بمعدل يقارب خمسة أضعاف معدل دخول نظيرتها الأمريكية.
وأجرت البحرية الأمريكية وشركة لوكهيد مارتن أول إطلاق تجريبي لصاروخ (إل آر إيه إس إم)، من قاذفة “بي-1 بي” في أغسطس/آب 2025.
ويبلغ مدى الصاروخ حوالي 900 كيلومتر، وهو مدى طويل نسبيًا بمعايير الصواريخ الغربية المضادة للسفن، ولكنه أقل من مدى العديد من منافسيه الصينيين الجدد.
وعلى الرغم من احتفاظه بقدرات محدودة على التخفي من الرادار، فإن الصاروخ مصمم للعمل بسرعة دون سرعة الصوت ويحمل رأسًا حربيًا صغيرًا يزن 450 كيلوغرامًا، مما يحد من الأضرار التي يمكن أن يحدثها.
ومع بدء نشر قاذفات “بي-1 بي” في المحيط الهادئ والمجهزة بصواريخ “إل آر إيه إس إم”، فإنها ستواجه تحديًا من أسطول قاذفات جيش التحرير الشعبي الصيني المجهزة لعمليات مضادة للسفن بعيدة المدى.
وتنشر الصين قاذفة “إتش-6” بأعداد تفوق “بي-1 بي” بخمسة أضعاف تقريبًا، وقد تم استخدامها في مهام مضادة للسفن لفترة أطول بكثير.
ويجمع صاروخ “واي جيه-12” الأقدم بين سرعة تقارب 4 ماخ ومدى يصل إلى 400 كيلومتر ورأس حربي يزن 200 كيلوغرام، مما يعني أن حمولته ومداه أقل من نصف حمولة ومدى صاروخ “إل آر إيه إس إم”، ولكنه يضرب بطاقة أكبر بكثير وبسرعة تقارب 5 أضعاف.
ويعزز المدى الأقصر والسرعة الأقل لقاذفة “إتش-6” مقارنة بقاذفة “بي-1 بي” من مزايا القاذفات الأمريكية، على الرغم من أن احتياجات الصيانة العالية للغاية.
واكتسبت قاذفة “إتش-6” ميزة واضحة في قدراتها المضادة للسفن مع دمج صاروخ “واي جيه-21” الباليستي فرط الصوتي المضاد للسفن.
وتشير التقديرات إلى أن كل قاذفة قادرة على حمل ما بين اثنين إلى أربعة منه.
ويبلغ مدى الصاروخ ألفي كيلومتر، وسرعته أثناء الإبحار تتجاوز 6 ماخ، وسرعته القصوى 10 ماخ، مما يجعله من بين أكثر أنواع الصواريخ المضادة للسفن قدرةً في العالم، سواءً كانت تُطلق من الجو أو من السفن.
وبفضل سرعة الصاروخ وقدرته على المناورة فإن عملية اعتراضه تصبح شبه مستحيلة، ومن المتوقع أن تسمح له قوة اصطدامه الهائلة بتعطيل حتى السفن الحربية الكبيرة بضربة واحدة دقيقة.
ولسنوات طويلة، منح هذا الصاروخ القاذفات الصينية تفوقًا واضحًا في قدراتها المضادة للسفن في المحيط الهادئ، حتى قبل دخول قاذفة “بي-1 بي” الأمريكية للخدمة.
وتعد قاذفات “إتش-6” المجهزة بمجموعة واسعة من أنواع الصواريخ المضادة للسفن، بما في ذلك الصواريخ فرط الصوتية الجديدة، من بين مجموعة واسعة من الأصول التي ركزت عليها الدراسات الأخيرة لوزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، لأنها تحد بشكل خطير من قدرة السفن الحربية الأمريكية على البقاء في المحيط الهادئ.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز




