اسعار واسواق

بعد الجدل بسبب ملف الديون في مصر.. رئيس الوزراء يرد

اقتصاد

النسبة من الناتج وليس الحجم


علّق الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، على الجدل الذي أثير خلال الأسبوعين الماضيين حول تصريحاته الخاصة بنسبة الدين، سواء خلال المؤتمر الصحفي الأخير أو في المقال الذي تناوله بالشرح والتحليل.

أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة تدرك تمامًا ما تطرحه للرأي العام، وتتعامل مع هذا الملف بدرجة عالية من الاحترافية.

وقال رئيس الوزراء المصري، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي المنعقد الثلاثاء، إن الحكومة تتحدث بوضوح شديد، مشددًا على أن كل كلمة تصدر عنها تكون محسوبة بدقة، موضحًا: «نحن نعي جيدًا ما نقوله، وقد تحدثت تحديدًا عن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، وليس عن الرقم أو الحجم المطلق للدين».

وأشار مدبولي إلى أن الدولة نجحت، عبر حزمة من الإجراءات والسياسات الاقتصادية، في الوصول إلى أدنى نسبة دين من الناتج المحلي الإجمالي منذ عقود، وهو ما يعكس تحسنًا حقيقيًا في المؤشرات الكلية للاقتصاد.

وأضاف أنه تابع باهتمام النقاشات والاجتهادات التي أُثيرت لاحقًا حول هذا الملف، معربًا عن تقديره لاهتمام المواطنين وقلقهم المشروع على مستقبل الاقتصاد، وحرصهم على عدم تحميل الأجيال المقبلة أعباء إضافية.

توجيهات رئاسية وخفض ملموس للدين

وأكد مدبولي أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي للمجموعة الاقتصادية كانت واضحة بشأن ضرورة العمل على خفض الدين العام ونسبته وتقليل تأثيراته على الموازنة العامة، لافتًا إلى أن هذه التوجيهات انعكست على أداء الحكومة خلال العامين الماضيين.

وأوضح أن نسبة الدين كانت قد تجاوزت 97% قبل أكثر من عام، قبل أن تنخفض خلال العام المالي الماضي إلى نحو 84%، معتبرًا ذلك مؤشرًا على جدية التعامل مع الملف وفق معايير مهنية واقعية.

وشدد رئيس الوزراء على أن أي إجراءات أو سياسات تتبناها الحكومة تتم في إطار الضوابط المالية والاقتصادية المتعارف عليها دوليًا، مؤكدًا: «لن نطرح حلولًا خارج سياق الاقتصاد الدولي أو بعيدة عن منهجيات المؤسسات المالية العالمية».

مدبولي: المؤشرات الدولية تعكس الثقة في الاقتصاد المصري والتفاؤل بنموه

وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس الوزراء أن المؤشرات الدولية تعطي إشارات إيجابية بشأن أداء الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن مؤشر مديري المشتريات سجل قراءة إيجابية للشهر الثاني على التوالي، متجاوزًا مستوى 50 نقطة.

وأوضح أن هذا التحسن جاء مدفوعًا بنمو القطاع الخاص غير النفطي، لافتًا إلى أن الربع الأخير من عام 2025، الممتد من أكتوبر/تشرين الأول إلى ديسمبر/كانون الأول، يُعد أفضل ربع يسجله المؤشر خلال خمس سنوات، وهو ما يعكس ارتفاع مستويات الثقة والتفاؤل بنمو الاقتصاد.

توقعات إيجابية للاقتصاد وسعر الصرف

وأشار مدبولي إلى تقرير صادر عن بنك «ستاندرد تشارترد»، توقع تراجع معدلات التضخم بصورة ملحوظة خلال عام 2026، إلى جانب استقرار سعر الصرف، واستعادة الجنيه المصري جزءًا من قوته، فضلًا عن تحقيق نمو ملحوظ في الناتج المحلي الإجمالي.

كما ثمّن رئيس الوزراء الارتفاع اللافت في تحويلات المصريين بالخارج، التي سجلت نحو 37.5 مليار دولار خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى نوفمبر/تشرين الثاني، بزيادة قدرها 42% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

ووجّه مدبولي الشكر إلى أبناء مصر في الخارج، مؤكدًا أن ثقتهم في الاقتصاد الوطني ودعمهم المستمر يمثلان عنصرًا مهمًا في تعزيز الاستقرار الاقتصادي خلال المرحلة الحالية.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=

جزيرة ام اند امز

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى