دبلوماسية الرسوم المتحركة.. كوريا الجنوبية تفتح حوارا مع كيم بـ«بطريق»

وسيلة غير مألوفة في دبلوماسية سول، استخدمها الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ليراسل بها بيونغ يانغ وزعيمها كيم جونغ أون.
الرئيس الكوري الجنوبي بعث برسالة تهدئة إلى بيونغ يانغ عبر صورة لبطريقين كرتونيين يتعانقان، مستعينًا بشخصية «بورورو البطريق الصغير»، إحدى أشهر أيقونات الرسوم المتحركة في كوريا الجنوبية، في محاولة رمزية لفتح نافذة حوار مع كيم.
ونشر لي، الأربعاء، الصورة على حسابه في منصة «إكس» ضمن تهنئة بالعام الجديد، معربًا عن أمله في «التغلب يومًا ما على حالة الاضطراب والعداء غير الطبيعية في شبه الجزيرة الكورية»، وداعيًا كيم إلى لقاء مباشر.
وحملت الصورة تعليقًا لافتًا جاء فيه «التقيا بو جاي ميونغ وبو جونغ أون»، في إسقاط سياسي واضح على شخصيتي البطريقين، بما يعكس توظيفًا مدروسًا لرمز ثقافي يحظى بقبول واسع داخل كوريا وخارجها، ويُعد جزءًا من رصيد البلاد في «القوة الناعمة».
وتزداد رمزية الخطوة حين يُستعاد تاريخ «بورورو» نفسه، إذ شاركت استوديوهات كورية شمالية في مرحلة من مراحل إنتاجه الأولى مطلع العقد الأول من القرن الحالي، في فترة شهدت قدرًا محدودًا من التعاون بين الكوريتين، قبل أن تتدهور العلاقات بشكل حاد في السنوات اللاحقة.
ومنذ ذلك الحين، دخلت العلاقات بين سول وبيونغ يانغ مرحلة من التصعيد المستمر، تُوّجت بإعلان كوريا الشمالية نفسها دولة نووية «بشكل لا رجعة فيه»، ما عمّق القطيعة السياسية والأمنية بين الجانبين.
وتعكس رسالة لي جاي ميونغ تحوّلًا واضحًا عن نهج سلفه، يون سوك يول، الذي وُجّهت إليه اتهامات داخلية بتغذية التوتر مع بيونغ يانغ والسعي إلى استفزازها، في سياق رُبط بمحاولات فرض الأحكام العرفية.
كما تأتي المبادرة في إطار تحرك دبلوماسي أوسع، بعد عودة لي من زيارة إلى الصين، أعلن خلالها أنه طلب من الرئيس الصيني شي جين بينغ المساعدة في إعادة كوريا الشمالية إلى مسار التفاوض.
وبين لغة الصواريخ ولغة الرسوم المتحركة، يراهن الرئيس الكوري الجنوبي على أن رسالة بطريقين متعانقين قد تنجح، ولو جزئيًا، في كسر جدار العداء السميك، وإيصال دعوة سياسية بلغة إنسانية بسيطة، في واحدة من أكثر مناطق العالم توترًا.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز




