اسعار واسواق

أجندة لودريان في بيروت.. مؤتمر دعم الجيش وحصرية السلاح


تعود فرنسا إلى صدارة المشهد السياسي اللبناني، إثر زيارة يجريها مبعوثها جان إيف لودريان، لبيروت، في سياق صعب داخليا وخارجيا.

ومن المقرر أن يعقد جان إيف لودريان لقاءات مرتقبة مع مسؤولين لبنانيين، يومي الأربعاء والخميس، لبحث موضوعات عدة، على رأسها خطة الجيش لحصر السلاح، ومتطلبات إتمام المهام بالشكل المطلوب، وذلك لتعبيد الطريق أمام عقد مؤتمر للجيش في أقرب وقتٍ ممكنٍ، بالإضافة إلى ملفات أخرى، يتقدمها ملف الإصلاحات الاقتصادية والمالية.

ووفق تقارير لبنانية، يبدأ لودريان نشاطه الرسمي في بيروت الأربعاء بلقاءات مع الرؤساء الثلاثة (الرئاسة والحكومة والبرلمان) وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، مع إمكانية عقد لقاءات مشتركة مع المبعوثين الدوليين الآخرين. 

وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة، مقارنة بزيارة لودريان السابقة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، في ظل التقدم الذي أحرزه الجيش اللبناني في تنفيذ خطته لحصر السلاح، وتأكيده على مواصلة عمله على صعيد إتمام المراحل اللاحقة. 

مؤتمر دعم الجيش

كما تأتي زيارة لودريان، بعد أيام من إشادة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بإعلان الحكومة اللبنانية إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع سلاح حزب الله، واصفا إياه بأنه “مشجع”، ودعا إلى مواصلة هذه العملية “بعزم”.

وقال الرئيس الفرنسي في تعليق عبر منصة “إكس”، إن “المرحلة الثانية من الخطة ستكون حاسمة”، مشددا على ضرورة “التزام جميع الأطراف التام اتفاق وقف إطلاق النار” المبرم قبل أكثر من عام بعد الحرب بين إسرائيل وحزب الله.

وأضاف “يجب استعادة سيادة لبنان بالكامل”، معلنا أن “مؤتمرا دوليا يُعقَد قريبا في باريس” بهدف توفير “الوسائل الملموسة لضمان هذه السيادة” للبنان وقواته المسلحة.

هنا، قال رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية، شارل جبور، في حديث لـ”العين الإخبارية”: “تتابع فرنسا في الآونة الأخيرة ملف أساسي هو المتعلق بمؤتمر دعم الجيش”.

وتابع “بالتأكيد يريد لودريان الاطلاع على ما أنجزه الجيش جنوب الليطاني، وخطة المرحلة الثانية من حصر السلاح بيد الدولة، والفجوة المالية وما حدث بها”، لكن “الملف الأساسي هو ملف مؤتمر دعم الجيش الذي تقرر مبدئيا عقده في فبراير/شباط”. 

وأضاف “لودريان يريد أن يبحث بطبيعة الحال، ما هي حاجات الجيش اللبناني على مستوى العتاد، وما هي الكلفة المطلوبة، حتى يكون لدى الجيش الجاهزية المطلوبة في ظل إمساكه بالحدود، وتأمين البلاد”. 

مسار سياسي وأمني

وتحافظ فرنسا على دور مهم في لبنان، يرتكز على الوساطة بين الأطراف المختلفة في البلاد، منذ سنوات طويلة، بالنظر إلى الإرث الطويل للعلاقات بين البلدين، منذ الانتداب الفرنسي (1920-1943) وبعدها. 

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أنّ باريس اتفقت مع واشنطن والرياض وبيروت على تنظيم مؤتمرٍ دوليّ لدعم الجيش اللّبنانيّ في فبراير/شباط 2026، في إطار مسار سياسيّ – أمني يواكب الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار في لبنان وتعزيز قدرات المؤسسة العسكريّة.

وعلى وقع ضغوط أمريكية وخشية من توسيع إسرائيل لنطاق ضرباتها في لبنان، باشر الجيش اللبناني في سبتمبر/أيلول، بتكليف من الحكومة، تطبيق خطة لسحب سلاح الحزب الذي خرج ضعيفا من حرب خاضها ضد إسرائيل استمرت لأكثر من عام وانتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بوساطة أمريكية.

لكن إسرائيل التي تواصل شنّ ضربات خصوصا على جنوب لبنان، شكّكت في فاعلية الخطوات اللبنانية، وتتهم حزب الله بترميم قدراته العسكرية.

واعتبرت إسرائيل الخميس الماضي، أن “الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني (…) تُعد بداية مشجعة، لكنها غير كافية بتاتا”.

وتتألف خطة الجيش من خمس مراحل، تشمل المرحلة الثانية منها المنطقة الممتدة بين نهري الليطاني والأولي الذي يصب شمال مدينة صيدا، الواقعة على بعد نحو أربعين كيلومترا الى الجنوب من بيروت.

لكنّ حزب الله يرفض التخلي عن سلاحه في هذه المنطقة.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=

جزيرة ام اند امز

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى