الخارجية الأمريكية تحتفي برؤية محمد بن زايد «ما بعد آخر برميل نفط»

احتفى وكيل وزارة الخارجية الأمريكية، جاكوب إس. هيلبرغ عبر حسابه الخاص على منصة “إكس”، بإتمام شراكة دولة الإمارات لمنظومة التكنولوجيا الأمريكية، بعد انضمامها لمبادرة باكس سيليكا.
وكتب وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الاقتصادية في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي على منصة “إكس”، “طرح الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات ذات مرة تحديًا: بعد خمسين عامًا من الآن، عندما يُعبأ آخر برميل نفط، هل سننظر إلى الوراء بندم أم بفخر؟”.
وتابع هيلبرغ: “واليوم، تستثمر دولة الإمارات العربية المتحدة بقوة في هذا المستقبل من خلال انضمامها إلى معرض باكس سيليكا”.
وأضاف بقوله، “إننا نختار من نثق به لبناء سلاسل التوريد الخاصة بنا وحماية الألومنيوم الذي سيُحدد ملامح المستقبل، بعد خمسين عامًا من الآن، سننظر إلى الوراء ونقول إننا لم نتردد حين تغير العالم”.
واختتم التغريدة بقوله “فخورون بالوقوف إلى جانب شركائنا في أبوظبي”.
الإمارات العربية المتحدة شريكا موثوقا
وأصبحت دولة الإمارات رسميا “شريكا موثوقا” لمنظومة التكنولوجيا الأمريكية بعد انضمامها إلى مبادرة باكس سيليكا، التي تقودها الولايات المتحدة وتهدف إلى تأمين سلاسل التوريد المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بدءا من أشباه الموصلات المتقدمة وصولا إلى الطاقة، والربط الشبكي، والمعادن الحيوية، وفقا لبيانين رسميين هنا وهنا. وكان من المتوقع أن توقع الإمارات على إعلان الانضمام بعد مشاركتها في القمة الافتتاحية للمبادرة في واشنطن ديسمبر/كانون الأول الماضي.
بذلك تصبح الإمارات العضو التاسع في المبادرة، لتنضم إلى الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان وكوريا الجنوبية وإسرائيل وسنغافورة وأستراليا وقطر. ومن المتوقع أن تكون الهند العضو التالي، بينما لا تزال المناقشات المتعلقة بضم السعودية في “مراحلها الأولية”، حسبما نقلت صحيفة ذا ناشيونال عن جيكوب هيلبرغ وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الاقتصادية.

ما الأهداف الفعلية لباكس سيليكا؟
يصف مسؤولون أمريكيون باكس سيليكا بأنها “تحالف للأمن الاقتصادي صُمم خصيصا لعصر الذكاء الاصطناعي”؛ فهي أول منظومة تتعامل مع الحوسبة والسيليكون والمعادن والطاقة كأصول استراتيجية مشتركة، بدلا من التعامل معها كمجالات منفصلة. وتهدف المبادرة في الأساس إلى مواجهة ما يسميه المسؤولون الأمريكيون “التبعيات القسرية”، وهو مصطلح دبلوماسي يشير إلى تقليل الاعتماد على الصين في الحصول على السيليكون والمعادن ولوازم الطاقة والتصنيع المتقدم.
وتعد المسألة اعتراف بأنه “إذا كان القرن العشرين قد قام على النفط والصلب، فإن القرن الحادي والعشرين يقوم على الحوسبة والمعادن اللازمة لها”، حسبما صرح هيلبرغ في تعليقاته عقب توقيع الإمارات على الإعلان.
بانضمام الإمارات، فهي تلتزم بالتعاون على عدة مستويات مع الأعضاء الآخرين بهدف تعزيز أمن سلاسل التوريد، من خلال مشاريع مشتركة رائدة تغطي المنظومة التكنولوجية كلها، بما يشمل الربط الشبكي والبنية التحتية الطرفية (مثل تقنيات الجيل السادس)، والحوسبة ومراكز البيانات، والتصنيع المتقدم والخدمات اللوجستية، وتكرير المعادن ومعالجتها، وأنظمة الطاقة اللازمة لتشغيل مراكز الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق.
ويرى هيلبرغ أن الإمارات والولايات المتحدة “لديهما الفرصة للوصول إلى أحدث التقنيات المتطورة — من طاقة الاندماج النووي إلى الذكاء الاصطناعي العام — بصفتهما شريكين مؤسسين”، وكأنهما “شخصان حالمان في مرآب صغير يريان المستقبل قبل أي شخص آخر، وبهذا يمكنهما أن يصوغا شكل القرن القادم معا”.
وكما ذكرنا سابقا، فقد بدأت باكس سيليكا تثمر عن مشاريع ملموسة بالفعل؛ بدءا من المجمع الصناعي الأمريكي الإسرائيلي المزمع إنشاؤه، وصولا إلى المحادثات حول تحديث طرق التجارة مثل الممر الرابط بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز




