اسعار واسواق

تعيين إخواني بارز في ملف المصالحة يفجر خلافات مبكرة بـ«رئاسي ليبيا»


وسط اعتراضات وتحذيرات من المساس بالتوافق المؤسسي في إدارة أحد أكثر الملفات حساسية في المشهد الليبي،

 فجّر إعلان رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي تكليف القيادي الإخواني البارز علي الصلابي مستشارًا لشؤون المصالحة الوطنية، حالة انقسام داخل المجلس الرئاسي.

اعتراض داخل الرئاسي

وأبدى نائب رئيس المجلس الرئاسي موسى الكوني اعتراضه الضمني على القرار، مؤكدًا في خطاب موجه إلى رئيس المجلس أن طبيعة ملف المصالحة الوطنية، بحكم تعقيداته الاجتماعية والسياسية، تفرض أن يُدار ضمن إطار جماعي تشاركي، لا أن يُختزل في اجتهادات فردية أو ترتيبات لا تعكس التوافق المؤسسي داخل المجلس.

وشدد الكوني على أن أي مسار للمصالحة يجب أن يستند إلى التوافق بين أعضاء المجلس الرئاسي، باعتبارهم ممثلين للأقاليم الليبية الثلاثة، وبما ينسجم مع روح الشراكة التي تأسس عليها المجلس.

تحذير من الأدوار الفردية

وأوضح الكوني، أن أي أدوار استشارية أو مساندة في ملف المصالحة سيكون تأثيرها الإيجابي أكبر إذا مورست ضمن مظلة مؤسسية واضحة وتحت إشراف المفوضية العليا للمصالحة الوطنية المزمع إنشاؤها، بما يضمن تكامل الجهود وعدم تحميل أي مسار أو مبادرة أبعادًا تتجاوز الهدف الوطني الجامع للمصالحة.

وبحسب نائب رئيس المجلس الرئاسي، فإن نجاح المصالحة الوطنية لا يُقاس بسرعة الخطوات، بل بمدى قدرتها على استيعاب مختلف الحساسيات الوطنية، وتعزيز الثقة الإقليمية والدولية، والحفاظ على التوازن الداخلي، وضمان دعم الحاضنة الاجتماعية لمسار ليبي خالص ومستقر.

مرجعية الاتفاق السياسي

وفي هذا السياق، شدد موسى الكوني على أن ملف المصالحة الوطنية يكتسب «أهمية استثنائية» في هذه المرحلة الدقيقة من المسار الليبي، مشيرًا إلى أن الاتفاق السياسي الليبي، بوصفه المرجعية الحاكمة لعمل المجلس الرئاسي، نص صراحة على إنشاء مفوضية عليا للمصالحة الوطنية.

وأوضح الكوني، أن المفوضية يجب أن تُشكَّل وفق تمثيل متوازن للأقاليم الليبية الثلاثة، وبما يعكس التنوع الاجتماعي والجغرافي للدولة الليبية، معتبرًا أن تفعيل هذا الاستحقاق المؤسسي يمثل خطوة جوهرية لضمان أن تكون المصالحة مسارًا وطنيًا جامعًا، لا يرتبط بمقاربات فردية أو أدوار محدودة الإطار.

وأكد أن الإسراع في إنشاء المفوضية العليا للمصالحة الوطنية، وفق ما نص عليه الاتفاق السياسي، من شأنه تعزيز الثقة بين مكونات المجتمع الليبي، وتوفير غطاء وطني جامع للمجلس الرئاسي في إدارة هذا الملف، بما يحصن مسار المصالحة من أي تأويلات سياسية أو اصطفافات محتملة.

غضب في الأوساط الليبية

وكان رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي قد أعلن تكليف علي الصلابي مستشارًا لشؤون المصالحة الوطنية، وهو القرار الذي أثار حالة من الغضب في الأوساط الليبية، في ظل الجدل الواسع حول تاريخ الصلابي وعلاقاته المثيرة للجدل.

وتساءل معارضون عن كيفية إسناد ملف بالغ الحساسية كشأن المصالحة الوطنية إلى شخصية مثيرة للانقسام، متهمين الصلابي بدعم جماعات متطرفة، بما قد يقوض فرص التوافق الوطني بدلًا من تعزيزها.

من هو علي الصلابي؟

  • يُعد علي الصلابي أحد أبرز القيادات الإخوانية في ليبيا
  • وُلد في يناير/كانون الثاني 1963 بمدينة بنغازي.
  • برز اسمه عام 2008 بعد توقيعه صفقة مع نظام معمر القذافي السابق، أُفرج بموجبها عن عناصر من جماعات مسلحة، بينهم عبدالحكيم بلحاج، زعيم الجماعة الليبية المقاتلة، الفرع السابق لتنظيم القاعدة.
  • وبرز الصلابي بفضل علاقاته القوية مع ميليشيات مسلحة داخل ليبيا
  • أُدرج اسمه على قوائم الإرهاب في عدد من الدول العربية، ما يضاعف الجدل حول تعيينه في منصب يرتبط بإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى