الدنكوج في يد الدعم السريع.. رابط استراتيجي بين شمال ووسط وغرب السودان

أكدت قوات الدعم السريع، الأحد، سيطرتها على منطقة الدنكوج في ولاية شمال كردفان، في تطور ميداني مهم بعد أسابيع من المعارك المتواصلة مع الجيش السوداني.
وبثّت منصات إعلامية مقاطع مصوّرة لعناصر من الدعم السريع وهم داخل المنطقة، معلنين إحكام السيطرة عليها.
ولم تصدر بيانات رسمية عن الجيش السوداني حول التطوّر الأخير على الأرض.
أهمية استراتيجية لمنطقة الدنكوج
تقع الدنكوج شمال مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، وتُعدّ نقطة تماس أساسية بين القوات الحكومية وقوات الدعم السريع.
وتكتسب المنطقة أهميتها من كونها ممراً جيوستراتيجياً يربط وسط البلاد بشمالها وغربها، وتُستخدم كطريق حيوي للإمدادات والتحركات العسكرية.
وقد شهدت المنطقة معارك شرسة منذ بداية التصعيد في الولاية، التي تعتبر من الولايات الحيوية بقدراتها الاقتصادية والزراعية ولما تمثّله من بوابة نحو مناطق دارفور والجزء الغربي من البلاد.
وتُعدّ ولاية شمال كردفان محوراً للصراع بسبب موقعها الجغرافي ومواردها الزراعية، إضافة إلى كونها مسرحًا للجماعات المسلحة التي توسعت نشاطاتها بعد انفجار النزاع الكلي في أبريل/نيسان 2023.
وتشهد الولاية صراعات متعددة بين قوات الجيش والتحالفات المرافقة لها من جهة، وقوات الدعم السريع، في ظل تداخل العوامل الإثنية والاقتصادية والأمنية.
إصرار الجيش على استمرار الحرب
تصاعدت وتيرة الصراع بين الطرفين مع استمرار إصرار الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش السوداني، على استمرار العمليات العسكرية واستبعاد العملية السياسية.
وفي كلمة له ألقاها الجمعة الماضية في منطقة عد بابكر شرقي الخرطوم، قال البرهان: «لن تنتهي الحرب إلا بالقضاء على قوات الدعم السريع».
وجاءت هذه التصريحات في وقت حذّرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من كارثة إنسانية هائلة في السودان، مع تجاوز عدد النازحين واللاجئين 12 مليون شخص، وهو رقم يفوق تعداد بعض الدول الصغيرة، ممّا يضع نظام الإغاثة الدولية تحت ضغط هائل.
وحذّرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين من تدهور خطير في الأوضاع داخل مخيمات دارفور ومناطق النزوح، قائلة إن آلاف الأسر تعيش في ظروف «قصوى من القسوة» مع نقص حاد في الاحتياجات الأساسية.
وقال الناطق باسم المنسقية، آدم رجال، في بيان: «الإقليم يشهد مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي، خصوصًا بين الأطفال والنساء وكبار السن، وقد تم تسجيل حالات وفاة بسبب الجوع وسوء التغذية، إلى جانب انتشار أمراض مرتبطة بانعدام المياه النظيفة وسوء البيئة الصحية».
وتشير تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات دولية إلى أن أكثر من 7.5 مليون شخص يواجهون انعدامًا شديدًا للأمن الغذائي في مناطق الصراع، بينما يحتاج أكثر من 17 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية عاجلة عبر السودان، في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية التي عرفتها القارة الإفريقية في السنوات الأخيرة.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز




