دافوس 2026.. وفود ضخمة وطائرات خاصة تفرض تحديات لوجستية في سماء سويسرا

تنتهي الأحد الاستعدادات الخاصية بانطلاق المنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس، الإثنين، بينما تُسلَّط الأضواء على جانب اللوجستيات.
ووفقا للتقارير، فإن ثمة تحديات لوجيستية معقّدة ترتبط بنقل الآلاف من القادة وصناع القرار حول العالم إلى موقع الحدث السنوي البارز.
وقبل أيام، أكد منظمو المنتدى في 13 يناير/كانون الثاني أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيحضر الاجتماع بصحبة أكبر وفد أمريكي في تاريخ المنتدى، يضم أكثر من 300 مسؤول من وزراء ومستشارين وكوادر دعم، وهو ما يزيد الضغط على الشبكات اللوجستية في سويسرا، وخاصة حركة الطيران في مطارات البلاد.
وقد أشارت السلطات السويسرية إلى أن دمج رحلات نقل القوات الجوية الأمريكية charter وطائرات الخدمة السرية ضمن الحصص المحدودة المخصصة لمطار زوريخ ومطار سانت غالن-آلترنراين يمثل تحديًا كبيرًا في ظل زيادة الطلب على الإقلاع والهبوط.
وهذا الضغط يتجاوز مجرد أعداد الوفود، إذ ينعكس على سعة الفنادق في دافوس التي بلغت إشغالاتها حوالي 95٪، مع ارتفاع كبير في أسعار الغرف الفندقية، فضلًا عن تزايد طلبات الفيزا الفورية لمنطقة شينغن والقيود الأمنية الجديدة التي تتطلب تقديم بيانات جوازات السفر قبل 72 ساعة من الحدث.
زيادة هائلة في حركة الطائرات الخاصة
وبالتوازي مع ذلك، يشير تحليل حديث إلى أن حركة الطائرات الخاصة والإقلاع والهبوط حول دافوس سوف تظل من أكبر التحديات اللوجستية في فعاليات 2026، مع توقع استمرار ارتفاع تدفق هذه الطائرات بالمقارنة مع السنوات الماضية.
ويشير المراقبون في قطاع الطيران إلى أن الطائرات الخاصة تُستخدم بشكل مكثف لنقل كبار القادة ورجال الأعمال الذين يهرعون إلى المنتدى، ما يضع ضغطًا إضافيًا على البنية التحتية للمطارات المجاورة وقد يتطلب تنفيذ جداول حركة دقيقة ونظام تنسيق مسبق لتفادي الازدحام.
ولا تقف التحديات الجوية عند حد الطائرات، بل تمتد إلى التنقلات الأرضية واللوجستيات المحلية في المنطقة، إذ تقوم الجهات الأمنية بمراقبة الطرق المؤدية إلى دافوس، وتفعيل إجراءات أمنية إضافية تشمل فحوصات هوية عشوائية على خطوط السكك الحديدية، وتحقيقات بيانات السفر الفردية لضمان الامتثال لمتطلبات المنتدى.
هذه الإجراءات تجعل من الضروري أن يتعامل الوفد المشارك مع إدارة وقت دقيقة لتفادي التأخير في دخول الفنادق أو الوصول إلى الجلسات الرسمية. كما تؤكد الشركات المتخصصة في إدارة السفر على أهمية التخطيط المسبق وتنظيم الموافقات الأمنية لتخفيف الضغوط الإضافية المرتبطة باللوجستيات.
ويظهر هذا المشهد المعقد لدافوس 2026 كيف أن المنتدى لا يقتصر على الحوارات السياسية والاقتصادية فحسب، بل يمتد ليشمل تنسيقًا لوجستيًا واسعًا يتطلب تخطيطًا دقيقًا، سواء في حركة الطيران أو في إدارة الوفود الضخمة ومواكبة الطلب المتزايد على الخدمات الأرضية.
وبينما تستعد المدن السويسرية لاستقبال أعداد غير مسبوقة من الزوار، يبقى التنظيم المتقن والتعاون بين الجهات المختصة الضمان الوحيد لإنجاح هذا الحدث الذي يشهد مشاركة قيادات عالمية بارزة وجلسات للنقاش حول مستقبل الاقتصاد والسياسات الدولية في ظل تحديات الجيوسياسة والتغيرات التكنولوجية.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز




