تضييق متزايد لحرية الإعلام.. مارك روفالو يوجه انتقادا صادما لترامب

حذّر مارك روفالو من تضييق متزايد على حرية التعبير في الترفيه الأمريكي، رابطًا ذلك بهجمات دونالد ترامب على الإعلام ونجوم هوليوود.
تحدث الممثل والناشط الأمريكي مارك روفالو بلهجة حادة عن ما وصفه بـ«التضييق المتزايد» على حرية التعبير داخل صناعة الترفيه في الولايات المتحدة، رابطًا بين هذا الواقع والهجمات المتكررة التي شنّها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وسائل الإعلام وعدد من نجوم هوليوود.
وقال روفالو، في حديث حصري لصحيفة «Mirror US»، إن على الفنانين والصحفيين الاستمرار في رفع أصواتهم ومواجهة الضغوط الحكومية ومحاولات الرقابة، مؤكدًا أن الصمت في مثل هذه الظروف لا يمكن أن يكون خيارًا.
وأشار روفالو إلى أن الفنانين أدّوا عبر التاريخ دورًا محوريًا في محاسبة السلطة وكشف مظاهر الظلم، موضحًا أنه نشأ في بيئة مسرحية ذات نشاط اجتماعي تؤمن بدور الفن في الدفاع عن القيم العامة. وأضاف أن أصوات هوليوود تكتسب وزنًا مضاعفًا في الفترات التي يستهدف فيها القادة السياسيون منتقديهم ويسعون إلى تقويض الصحافة المستقلة.
وأعرب نجم أفلام «مارفل» عن قلقه إزاء الضغوط المتزايدة التي تتعرض لها المؤسسات الإعلامية الكبرى، واصفًا المرحلة الراهنة بأنها «زمن مخيف للصحافة». وأشار إلى الهجمات اللفظية المتكررة التي وجّهها ترامب إلى الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، إضافة إلى مقدمي البرامج الحوارية الليلية الذين ينتقدونه، مثل جيمي كيميل وستيفن كولبير، إلى جانب شبكات إعلامية .
كما انتقد روفالو قرارات اتخذها مالكو صحف كبرى، بالتراجع عن إصدار تأييدات رئاسية، معتبرًا أن هذه القرارات شكّلت بداية مسار مقلق يُضعف الاستقلال التحريري ويعزز احتكار غرف الأخبار.
وجاءت تصريحات روفالو بالتزامن مع تنظيمه فعالية خيرية لصالح أكاديمية ستيلا أدلر للتمثيل والمسرح، حيث شارك ممثلون في قراءة سيناريو فيلم «كل رجال الرئيس». وربط روفالو بين فضيحة «ووترغيت» في سبعينيات القرن الماضي والواقع الحالي، معتبرًا أن الفيلم ما زال يمثل تذكيرًا بأهمية الصحافة الشجاعة.
وأكد أن غياب حرية الصحافة وشجاعة الصحفيين بوب وودوورد وكارل برنستين كان سيتيح للرئيس ريتشارد نيكسون الاستمرار في منصبه دون محاسبة، مشددًا على الدور الحاسم الذي لعبته الصحافة الاستقصائية في تلك المرحلة.
واختتم روفالو حديثه بالتأكيد على العلاقة الوثيقة بين السينما والصحافة، مشيرًا إلى أن أعمالًا سينمائية مثل «كل رجال الرئيس» قادرة على توعية الجمهور والمساهمة في حماية الديمقراطية، في وقت تتعرض فيه حرية الإعلام والتعبير الفني لمخاطر متزايدة.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز




